صالح محمد بن المهذب إلى أخيه أبي الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان رحمهماالله في ذلك :
|
بشمس زرود لا ببدر معان |
|
ألمّا وإن كان الجميع شجاني |
|
أراها أبت إلا النوى بي مغرما |
|
ولو رضيت هجرانها لكفاني |
|
تمنّ بإهداء السلام تجاهلا |
|
ولو علمت أن الرقاد جفاني |
|
هبي هجعة كيما أرى الطيف مرة |
|
بها تحت أرواق الدجى ويراني |
|
لعلي أشفي علتي بلقائه |
|
فكم من خليل زارني فشفاني |
|
لقد أولع الدهر المشتت بيننا |
|
ليالي لا يعبثن بالرشقان |
|
وفكّ قيود اليعملات مقيدا |
|
مدى الدهر لا يغني من الرشفان |
|
فما رجّعت إلا النحيب حمامة |
|
لا خيّمت إلا بأيكة بان |
|
أمسمعة لم تشف ما بي من الجوى |
|
تعاني الهوى من أربع ومغان |
|
ليهنك لو أسمعتني رهج الوغى |
|
بقضب قيون لا بقضب قيان |
|
تخيّلن حتى كل نجم بدا لها |
|
سهيل بحكم الوخد والذملان |
|
نصافنها دون الصوافن وردنا |
|
وما هو إلا من نطاف شنان |
|
أبرق كليل لاح من جانب الحمى |
|
أم السيف هزته يمين جبان |
|
بجهلك شمت السيف والسيف مغمد |
|
وكلّ رقيق الشفرتين يمان |
|
أبى ذاك لي إلا الأوام وإن ذا |
|
ليردي الردى من غلّة الشنآن |
|
وبرد حداد قد طويت منمنم |
|
وهل بردة تطوى بغير بنان |
|
تلفعته حتى إذا ما ألفته |
|
رمى الصبح في أثنائه بسنان |
|
وسابغة نضو المعالي وقفتها |
|
ليوم جراء (١) لا ليوم طعان |
|
تقول إذا ماجبتها ألغارة |
|
أتيت وإلا جبتني لرهان |
|
فكم صاحب لي جئته من مراده |
|
بأمنيّة أو من أذى بأمان |
|
أشيم حسامي دونه إن أرابه |
|
مريب وإن لم يرضه فلساني |
|
وودّ كريم لو ينال خلايقا |
|
هي النجم زادته علوّ مكان |
__________________
(١) في الأصل : خراب.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٤ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2366_elam-alnobala-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
