محمّد بن الحسن بن قتيبة ، أنا حرملة بن يحيى ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال (١) :
سمعت عمّار بن ياسر بصفّين في اليوم الذي قتل فيه ينادي (٢) : أزفت الجنان ، وزوّجت الحور العين ، اليوم نلقى حبيبنا محمّدا صلىاللهعليهوسلم ـ يعني أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن آخر زادك من الدنيا ضيح ـ أو ضيح (٣) من لبن [٩٣٦٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله ، أنا علي بن محمّد بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا معلّى بن أسد ، نا حاتم بن وردان ، نا علي بن زيد ، حدّثني رجل من بني سعد قال :
كنت واقفا إلى جنب الأحنف بصفّين قال : والأحنف إلى جنب عمار ، [قال : فسمعت عمارا يقول :](٤) حدّثني خليلي : «أن آخر زادك من الدنيا ضيحة لبن» ، قال : فبينا نحن وقوفا إذ سطع الغبار وقالوا : جاء أهل الشام ، فقام السّقّاء يسقون الناس ، فجاءت جارية معها قدح ، فناولته لعمّار فشرب ، وأعطى الأحنف فضلة فشرب الأحنف ، وناولني فضلة فإذا هو لبن ، فأصغيت إلى الأحنف فقلت : إن كان صاحبك صادقا ليقتلنّ الآن ، قال : وغشينا الناس فسمعته يقول :
|
الجنة الجنة |
|
تحت الأسنة |
|
اليوم ألقى الأحبة |
|
محمّدا وحزبه |
فكان آخر العهد منه.
أخبرتنا به عاليا أم المجتبى قالت : قرئ على أبي القاسم السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا صالح بن حاتم بن وردان ، حدّثني أبي ، حدّثني علي بن زيد ، حدّثني رجل من بني سعد قال :
كنت واقفا بصفين إلى جنب الأحنف ، والأحنف إلى جنب عمّار ، فسمعت
__________________
(١) من طريق سعد بن إبراهيم الزهري رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٢٥.
(٢) استدركت اللفظة عن هامش الأصل وبعدها صح.
(٣) كذا بالأصل.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المختصر ، كما اقتضاه السياق.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
