وألحقه بأئمّة الدين (١) ، لهم عقبى الدّار ، وصلّى الله على سيّدنا (٢) محمد المختار ، وعلى آله ، وسلّم تسليما».
ومن الجانب الآخر : [الطويل]
|
رضى الملك الأعلى يروح ويغتدي |
|
على قبر مولانا الإمام المؤيّد |
|
مقرّ العلى والملك والبأس والنّدى |
|
فقدّس من مغنى كريم ومشهد |
|
ومثوى الهدى والفضل والعدل والتّقى |
|
فبورك من مثوى زكي وملحد |
|
فيا عجبا طود الوقار جلالة |
|
ثوى تحت أطباق الصفيح المنضّد |
|
وواسطة العقد الكريم الذي له |
|
مآثر فخر (٣) بين مثنى وموحد |
|
محمد الرّضيّ سليل محمد |
|
إمام النّدى (٤) نجل الإمام محمد |
|
فيا نخبة الأملاك غير منازع |
|
ويا علم الأعلام غير مفنّد |
|
بكتك بلاد كنت تحمي ذمارها (٥) |
|
بعزم أصيل أو برأي مسدّد |
|
وكم معلم للدين أوضحت رسمه |
|
بنى لك في الفردوس أرفع مصعد |
|
كأنّك ما سست البلاد وأهلها |
|
بسيرة ميمون النّقيبة مهتد |
|
كأنك ما قدت الجيوش إلى العدا |
|
فصيّرتهم نهب القنا المتقصّد |
|
وفتحت من أقطارهم كلّ مبهم |
|
فتحت به باب النّعيم المخلّد |
|
كأنك ما أنفقت عمرك في الرّضى |
|
بتجديد غزوات (٦) وتشييد مسجد |
|
وإنصاف مظلوم وتأمين خائف |
|
وإصراخ مذعور وإسعاف مجتد |
|
كأنّك ما أحييت للخلق (٧) سنّة |
|
تجادل عنها باللسان (٨) وباليد |
|
كأنّك ما أمضيت في الله عزمة |
|
تدافع فيها بالحسام المهنّد |
|
فإن تجهل الدنيا عليك وأهلها |
|
بذاك (٩) ثواب (١٠) الله يلقاك في غد |
|
تعوّضت ذخرا من مقام خلافة |
|
مقيم (١١) منيب خاشع متعبّد |
__________________
(١) في اللمحة البدرية (ص ٦٩): «بأئمة الحق الذين لهم ...».
(٢) في اللمحة البدرية : «سيدنا ومولانا وآله وصحبه وسلم تسليما».
(٣) في اللمحة البدرية : «مجد».
(٤) في اللمحة البدرية : «الهدى».
(٥) في اللمحة البدرية : «ثغورها».
(٦) في اللمحة البدرية : «غزو أو بتشييد ...».
(٧) في اللمحة البدرية : «للحقّ».
(٨) في اللمحة البدرية : «بالحسام المهنّد».
(٩) في اللمحة البدرية : «فذاك».
(١٠) في الأصل : «ثوب» وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة.
(١١) في اللمحة البدرية : «مقام».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ١ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2344_alehata-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
