وقال ، وقد وقف حاجب السلطان على عين ماء «فيض (١) الثغور» وشرب منها (٢) : [المتقارب]
|
تعجّبت من ثغر هذي البلاد |
|
وها أنت من عينه شارب (٣) |
|
فلله ثغر أرى شاربا |
|
وعين بدا فوقها حاجب |
ومن ذلك (٤) : [المتقارب]
|
وحمراء في الكأس مشمولة |
|
تحثّ على العود في كلّ بيت |
|
فلا غرو أن جاءني سابقا |
|
إلى الأنس خلّ (٥) يحثّ الكميت |
وقال مضمّنا ، وقد تذكر حمراء غرناطة ، وبابها الأحفل المعروف «بباب الفرج» (٦) : [المتقارب]
|
أقول وحمراء غرناطة تشوق |
|
تشوق النّفوس وتسبي المهج |
|
ألا ليت شعري بطول السّرى |
|
أرتنا الوجى واشتكت العرج |
|
وما لي في عرج رغبة |
|
ولكن لأقرع باب الفرج |
وقال ملغزا في قلم وهو ظريف (٧) : [الطويل]
|
أحاجيك (٨) ما واش يراد حديثه |
|
ويهوى الغريب النازح الدار إفصاحه |
|
تراه مع الأحيان أصفر ناحلا |
|
كمثل مريض وهو قد لازم الرّاحه (٩) |
وقال : [الطويل]
|
وقالوا رمى في الكأس وردا فهل ترى |
|
لذلك وجها؟ قلت أحسن به قصدا |
|
ألم تجد اللذّات في الكأس حلبة؟ |
|
فلا تنكروا فيها الكميت ولا الوردا |
__________________
(١) في نفح الطيب (ج ٩ ص ٣٣٧): «ببعض الثغور».
(٢) البيتان في نفح الطيب (ج ٩ ص ٣٣٧).
(٣) رواية عجز البيت في النفح هي :
ومولاي من عينها شارب
(٤) البيتان في الكتيبة الكامنة (ص ٢٦٦) ، ونفح الطيب (ج ٩ ص ٣٣٧).
(٥) في الكتيبة : «حبّ».
(٦) كان باب الفرج في عهد بني نصر باب قصر الحمراء الرئيسي ، وليس له أثر اليوم.
(٧) البيتان في الكتيبة الكامنة (ص ٢٦٧) ، ونفح الطيب (ج ٩ ص ٣٣٦).
(٨) في النفح : «سألتك».
(٩) في النفح :
|
تراه مدى الأيام أصفر ناحلا |
|
كمثل عليل وهو قد لازم الرّاحه |
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ١ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2344_alehata-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
