|
وأدرّ أخلاف (١) العطاء تطوّلا |
|
وأنال فضلا من يطيع ومن يسي |
|
حتى إذا انتظم الوجود بنسبة |
|
وكساه ثوبي نوره والحندس (٢) |
|
واستكملت كلّ النّفوس كمالها |
|
شفع العطايا بالعطاء الأنفس |
|
بأجلّ هاد للخلائق مرشد |
|
وأتمّ نور للخلائق مقبس |
|
بالمصطفى المهدي إلينا رحمة |
|
مرمى الرّجاء (٣) ومسكة المتيئّس |
|
نعم يضيق الوصف عن إحصائها |
|
فلّ الخطيب بها لسان الأوجس (٤) |
|
إيه فحدّثني حديث هواهم |
|
ما أبعد السّلوان عن قلب الأسي(٥) |
|
إن كنت قد أحسنت نعت جمالهم |
|
فلقد سها عني العذول بهم وسي (٦) |
|
ما إن دعوك ببلبل إلّا لما |
|
قد هجت من بلبال هذي الأنفس |
|
سبحان من صدع الجميع بحمده |
|
وبشكره من ناطق أو أخرس |
|
وامتدّت الأطلال ساجدة له |
|
بجبالها من قائم أو أقعس |
|
فإذا تراجعت الطيور وزايلت |
|
أغصانها بان (٧) المطيع من المسي |
|
فيقول ذا : سكرت لنغمة منشد |
|
ويقول ذا : سجدت لذكر مقدّس |
|
ت كلّ يفوه بقوله (٨) والحقّ لا |
|
يخفى على نظر اللّبيب (٩) الأكيس |
وقال (١٠) : [الكامل]
|
زارت على حذر من الرّقباء |
|
والليل ملتحف (١١) بفضل رداء |
|
|
||
|
تصل الدّجى بسواد فرع فاحم |
|
لتزيد ظلماء إلى ظلماء |
|
فوشى (١٢) بها من وجهها وحليّها |
|
بدر الدّجى وكواكب الجوزاء |
|
أهلا بزائرة على خطر السّرى |
|
ما كنت أرجوها ليوم لقاء |
__________________
(١) الأخلاف : جمع خلف وهو حلمة ضرع الناقة ، أو هو للناقة كالضرع للشاة. محيط المحيط (خلف).
(٢) الحندس : الظلمة. لسان العرب (حندس).
(٣) في الأصل : «الرجا» وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان.
(٤) الأوجس : الدهر.
(٥) الأسي : الحزين.
(٦) في الديوان : «العذول وقد نسي».
(٧) في الأصل : «بأن» والتصويب من الديوان.
(٨) في الديوان : «بذوقه».
(٩) في الأصل : «اللبيت» والتصويب من الديوان.
(١٠) الأبيات في ديوان ابن خاتمة (ص ١٨٣) والكتيبة الكامنة (ص ٢٤٣ ـ ٢٤٤).
(١١) في المصدرين : «ملتفّ».
(١٢) في الأصل : «وشى» وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ١ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2344_alehata-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
