جالس بمنى على راحلته وهو يتلو في سورة كذا وكذا ، وهذه يدي في عضده ، فقال لهم : والله الامر كما قال.
وحكي ان الشيخ أبا بكر سئل مرة عن الشيخ خيوه وكان من خواص اصحابه وهو بمصر فقال ها هو جالس [](١) مسرور وقد طبخ ليمونية وهو يأكل ورفاقه وهذه يدي معه في القصعة وقد أحس بها وقد علم انها يدي.
وسئل عن الشيخ خيوه مرة اخرى وكان بمصر فقال : ها هو راكب على دابته وهو يتلو في سورة كذا وهذه يدي في عضده وقد رميته عن الدابة وقد علم أني أنا الذي فعلت به هذا.
وعن الشيخ تمام بن ابي عاصم انه قال : كنا جلوسا مع الشيخ ظاهر البلد في زمن الربيع وحوله جماعة من الناس ، فقال : وعزة المعبود اني لانظر الى ساق العرش كما انظر الى وجوهكم.
وعن الشيخ شمس الدين الخابوري انه قال : سالت الشيخ عن قوله تعالى : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) وقد عبد عزير وعيسى بن مريم ، فقال تفسيرها ، (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) فقلت له يا سيدي أنت لا تعرف تكتب ولا تقرأ (٢) من اين لك هذا؟ فقال يا أحمد : وعزة المعبود لقد سمعت الجواب فيها كما سمعت سؤالك.
وعن الشيخ اسماعيل بن سالم الكردي انه قال : كان لي غنم ، وكان عليها راع ، فسرح بها على عادته يوما ، فلما كان وقت رجوعه لم
__________________
(١) كلمة غير ظاهرة في الاصل.
(٢) كتب على هامش الاصل ما يلي : قوله انت لا تعرف تكتب ولا تقرأ هذا عجيب فان الشيخ كان من كبار الفقهاء وترجمه السبكي في طبقاته وذكر انه كان فقيها من اجلاء الفقهاء (وبهذا يعلم مغالاتهم في الكرامات وانها تكتب من غير تمحيص ولا تحقيق).
