إنّ لكلّ علة فرعية ؛ لأن (١) العدل فرع المعدول عنه والوصف فرع الموصوف والتأنيث فرع التذكير ؛ لأنك تقول : قائم ، ثم تقول : قائمة ، والتعريف فرع التنكير ؛ لأنك تقول : رجل ، ثم تقول : الرجل ، والعجمة في كلام العرب فرع العربية إذ الأصل في كل كلام أن لا يخالطه لسان آخر ، والجمع فرع الواحد والتركيب فرع الإفراد ، والألف والنون الزائدتين فرع ما زيدتا عليه (٢) ، ووزن الفعل فرع وزن الاسم ؛ لأن أصل كل نوع أن لا يكون فيه الوزن المختص بنوع آخر ، فإذا وجد فيه هذا الوزن كان فرعا لوزنه الأصلي (ويجوز) أي : لا يمتنع (٣) سواء كان ضروريا أو غير ضروري (صرفه) أي : جعله في حكم المنصرف بإدخال الكسر والتنوين فيه لا جعله منصرفا حقيقة فإن غير المنصرف عند المصنف ما فيه علتان (٤) أو واحدة تقوم مقامهما وبإدخال الكسر
__________________
ـ قائمة والرجل وحينها يشكل إتمام بعض ما ذكروه إلا بالتكلف ، والأولى تعميم المراد بالفرعية ، تأمل. (عيسى الصفوي).
(١) قوله : (لأن العدل فرع المعدول عنه) ؛ إذ لو لا تحقق المعدول عنه أولا لم يمكن العدل ، وهذا أولى مما قيل: لأن الأصل بقاء الاسم على حاله. (عيسى).
(٢) قوله : (ما زيدتا عليه) منهم من قال إن منهما للصرف لمضارعتهما لألفي التأنيث الممدودة في انتفاء التاء ، وكونهما زيدتا معا ، وحذفتا معا ، وكون أولى الحرفين في كل مدة ، والثانية حرفا تشبيها بحرف العلة ، ولا يخفى أن لا بد حينئذ من إثبات الفرعية بين المشبه والمشبه به. (لارى).
(٣) اعلم أن الأمور المعقولة ثلاثة : واجب وهو ما اقتضى ذاته أو جوده وكان وجوده ضروريا كوجود الباري تعالى وتقدس ، وممتنع وهو ما اقتضى ذاته وعدمه أو كان عدمه ضروريا كشريك الباري تعالى ، وجائز وهو ما استوى طرفاه أي : امتناعه وعدم امتناعه وفي هذا المقام لا يستقيم هذا ؛ لأن الضرورة تقتضي الإيجاب ولا يمكن جعله بمعنى الوجوب كما قيل : لأن قوله : (أو للتناسب) يمنعه ، فلزم تأويله بالإمكان العام ، فإن الإمكان على قسمين : الأول ما استوى طرفاه وهو المسمى بالإمكان الخاص ، والثاني ما سلب طرف امتناعه مع قطع النظر من الطرف الآخر وهو المسمى بالإمكان العام ، وهو المراد من قول الشارح : أي : لا يمتنع سواء كان ضروريا أو غير ضروري فحينئذ يستقيم قوله : (أو للتناسب). (مصطفى حلبي).
ـ إطلاق الملزوم وإرادة اللازم ، وهو عام يتناول الوجوب كما في ضرورة الشعر ، والجواز كما في التناسب. (وجيه الدين).
(٤) وأما عند غير المصنف فهو ما لم يدخل الكسر والتنوين ، فعند إدخال أحدهما يجعل منصرفا حقيقة. (عصمت).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
