..... وأبي مآلك ذو المجاز بدار
وحمل الأخ على الأب لتقاربها لفظا ومعنى. (١)
وأجاب عنه المصنف في شرحه بأن ذلك خلاف القياس ، (٢) واستعمال الفصحاء مع أنه يحتمل أن يكون المقسم به ، أي : (أبي) جمع (أب) فأصله (أبين) (٣) سقطت النون في الإضافة فاجتمعت ياءان ، فأدغمت الأولى في الثانية ، فصار (أبيّ).
وقد جاء جمعه هكذا في قول الشاعر :
|
فلما تبيّن (٤) أصواتنا (٥) |
|
بكين وفديننا (٦) بالأبينا |
أي : لم سمعن وعلمن أصواتنا بكين ، وقلن لنا : آباؤنا فداؤكم.
(وتقول) (٧) ...
__________________
(١) وأما معنى فلقيام الأخ مقام الأب عند عدمه في التصرف في المال والنفس. (توقادي).
(٢) لأن قياس الاسم المحذوف ؛ لأنه في حال الافراد نسيان أن لا ترد ؛ لأنه في حال الإضافة على ياء المتكلم كما في يدي ودمي. (داود أفندي).
(٣) أو جاز جمعه جمع السلامة مع عدم شرطه ؛ لأنه محذوف اللام كبنين. (كاملة).
(٤) من التفعيل وهو الظهور والانكشاف لا مؤكد بالنون الثقيلة بل ماض جمع مؤنث. (ت).
ـ قوله : (فلما تبين) من تبينه استبانة والمراد العلم الحاصل بعد التبين وضمير تبين وبكين للنساء التي اسرن وفديتنا من التفدية وإلا بينا جمع الأب والألف للاشباع تقول النساء التي اسرن كما عرفن في أصواتنا معرفة بينة بكين وجدهن قلن فداك اباءنا. (وجيه الدين).
(٥) أي : اصوات الذين مروا بهن بكين وقلن جعل الله تعالى آبانا فداؤكم رجاء أن يحصلوهن وردوهن إلى اوطانهم. (ح ق).
(٦) وفديتنا من التفدية بمعنى جعل الشيء فداء إلا بين جمع الأب يقول فلما سمعن تلك النساء اصواتنا بكين وقلنا لنا نفديك بآباتنا ولفظة بكين من المصراع الثاني قوله : (ولما ظرف بمعنى حين مضاف إلى الجملة بعده وبكين جواب لما وهو العامل والباقي ظاهر. (جلبي).
(٧) قال : وتقول ، أي : امرأة آه قيل : إنما صرح بالقول تحرزا عن نسبة الحم والهن إلى نفسه ولو قال ويقال لكان اولى للتحرز عن من نسبتهما إلى المخاطب مع إضافة الحم إلى المخاطب غير صحيح ؛ لأنه لا يضاف إلا إلى الأنثى اللهم إلا أن يحذف المضاف والشارح جعل صيغة تقول للغائبة فاندفع الاعتراض بلا تكلف. (عب).
ـ قوله : (تقول) أي : امرأة جعله للغائبة لا المخاطب مع أن المتبادل من أمثاله في عبارة ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
