الصفة صفة له مع مطابقتها إيّاه ، أو مطابقته إيّاها.
ويجوز (١) أن يكون بمعنى اسم الفاعل ، والواو : للعطف على خبر (كانت) أي : كانت الصفة صفة له ، ومطابقة إيّاه.
والمراد بالمطابقة : الاتفاق في الإفراد ، والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، لكونها حاملة لضميره.
(واحتملت) أي : الصفة المذكورة (الحال) (٢) أيضا لاستقامة المعنى على الحال ، نحو : (طاب زيد فارسا) (٣) ـ أي : من حيث إنّه فارس أو حال كونه فارسا ، لكن زيادة(٤) (من) فيها نحو : لله دره من فارس ، وقولهم : (عزّ من قائل) يؤيد التمييز ؛ لأن (من) تزاد في التمييز لا في الحال.
وأيضا ، المقصود مدحه بالفروسية ، لا حال الفروسية ، إذ قد يمدح (٥) حال الفروسية بغيرها من الصفات (٦).
__________________
ـ ما قاله الشيخ الرضي وهو أن المنصوب في عبارات النحاة في قولهم : (شرا أهر ذا ناب) إن شرا مبتدأ لفظا فاعل معنى تمييز عن النسبة تقديرا (لاري).
(١) قوله : (ويجوز أن يكون) أي : الطبق بمعنى اسم الفاعل كما هو القياس المطرد فيما قصد فائدة المجاز (مصطفى جلبي).
(٢) ولهذا قال بعضهم : إن فارسا في المثال المذكور حال لكن الصحيح أنه تمييز ؛ لأن المقصود منه المدح بالفروسية والدعاء للمدوح بها والمناسب في المعنى أن يكون تمييزا ؛ لأنه يفيد الإطلاق والتعميم والدعاء بخلاف الحال فإنها مختصة في حال كونه فارسا فالأول أولى (عافية شرح الكافية).
(٣) قوله : (فارسا) تمييز باعتبار اشتماله على الفروسية التي تزيل الإبهام عن شيء منسوب إلى زيد وحال باعتبار يبين هيئة زيد عند الطيب فاندفع الإشكال بأن اللفظ الواحد لا يرفع الإبهام عن ذات شيء واحد وصفته معا ؛ إذ ما فيه الإبهام هاهنا اثنان متعلق زيد من حيث الذات ونفسه من حيث الصفة يعم ، يرد على من جعل الذات المقدرة مبدلا عنها ويمكن أن يمنع استحالة رفع الواحد الإبهام عن ذات مسندا بمثل هذا بسرا أطيب منه رطبا.
(٤) قوله : (لكن زيادة من فيها) أي : زيادة من في التمييز عن ذات مذكورة يجوز مطلقا ويجوز في التمييز عن الذات المقدرة إذا كان لما انتصب عنه وقيل : مطلقا كما ذكره الشيخ الرضي.
(٥) كأنه قيل : فليكن مدحه حال الفروسية بالفروسية فأجاب بقوله : (إذ قد يمدح) (رضا).
(٦) الدالة على المدح من زيد عالم من حيث إنه فارس ولو كان فارس حالا لما جاز هذا ؛ لأنه ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
