عليه ؛ لأن حكمه حكمهما (١).
وفي بعض النسخ (لإبهامهما كما هو الظاهر).
وكذا حمل على المبهم من المكان (لفظ مكان) (٢) وإن كان معينا نحو : (جلست مكانك) (لكثرته) في الاستعمال مثل : الجهات الست ، لا لابهامه.
(و) كذا حمل عليه (ما (٣) بعد (دخلت) (٤) وان كان معينا (نحو (دخلت الدار)(٥) لكثرته (٦) في الاستعمال لا لابهامه (على الأصح) أي : على المذهب الأصح.
فإنه ذهب بعض النحاة إلى أنه مفعول به ، لكن الأصح أنه مفعول فيه ، والأصل
__________________
(١) ولك أن تجعل الضمير راجعا لها عند ولدى وشبههما بجعلهما بمنزلة المشبه والمشبه به وذلك بأن تجعل الضمير راجعا إلى المبهم وعند ولدى وشبههما بتأويلها بالمحمول والمحمول عليه (إسفرايئني).
(٢) أو ما بمعناه إذا كان الفعل موافقا له في إفادة معنى الاستقرار نحو : جلست مجلسك وقمت مقامك وضعتك موضع فلان إلى غير ذلك من ذوات الميم مما يجري هذا المجرى (هندي).
(٣) قوله : (ما بعد دخلت) ، فيه نظر ؛ لأن ورود ما بعد دخلت إنما هو على حصر النصب بتقدير (في) في المبهم لا على تفسير المبهم ؛ لأن المراد بما بعد دخلت هو المكان المعين قوله : (فأجاب فيه أن الجواب ليس في مقابلة السؤال فإن الحمل لا يستلزم صحة التفسير بالجهات نعم لو كان السؤال على حصر النصب بتقدير (في) في المبهم ولم يكن هذه الأشياء مبهمة يكون ذلك الجواب مقابلا للسؤال ، ويمكن أن يقال : إن المبهم في الاصطلاح إنما هو الجهات ، فالسؤال حينئذ إنما هو على حصر النصب بتقدير (في) في المبهم بالمعنى الاصطلاحي فأجاب بأن هذه الأشياء محمولة على المبهم المصطلح لوجود الإبهام اللغوي (حواشي هندي).
(٤) وما يقاربه من نحو نزلت وسكنت نحو دخلت الدار ونزلت الحان وسكنت البلد (هندي).
(٥) وقال الجرمي : إن دخلت متعد وما بعده مفعول به فلا شذوذ فيه على قوله : (والأكثر) على أنه لازم وما بعده منصوب على الظرفية فيكون شاذا وهو الأصح ؛ لأن مصدره على صيغة الفعول نحو الدخول في الأغلب مصدر اللازم وكذا السكون والنزول ولأن ضد الدخول الخروج وهو لازم اتفاقا وكذا ضد السكون التحريك وضد النزول الارتحال وهما لازمان ولأن استعمال هذه الأفعال مع في نحو دخلت في الدار وسكنتم في مساكن الذين ظلموا ونزلت في الحان يقوي أن انتصاب ما بعدها على الظرفية (عباب).
(٦) أي : لكثرة استعمال هذا المثال أو ليكون استعمال الدخول مع المكان المحدود كثيرا والكثرة يستلزم تخفيف ذلك اللفظ (توقادي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
