ناسبه التخفيف بالترخيم ، لكثرة نداء العلم مع أنه لشهرته يكون فيما أبقى منه دليل على ما ألقى عنه ، ولزيادته (١) على الثلاثة لم يلزم نقص الاسم (٢) عن أقل أبنية المعرب بلا علة(٣) موجبة.
(وإمّا) اسما (٤) متلبسا (بتاء التأنيث) (٥) وان لم يكن علما (٦) ولا زائدا على الثلاثة ؛ لأن وضع التاء على الزوال فيكفيه أدنى مقتضى للسقوط ، فكيف إذا وقع موقعا يكثر فيه سقوط الحرف الأصلي (٧)؟
__________________
ـ لأنهما لا يرخمان لضعفهما لإبهامهما فلا يراد عليهما خفيف آخر بالحذف خلافا للكوفيين فإنهم يجوزون ترخيم الثلاثي إذا كان تحرك الأوسط فيقولون يا عم في عمر أما توجد نظير ما أدى إليه ترخيمه نحو يد ودم أو التحرك وسطه وحركة الوسط بمنزلة الحرف الرابع والجواب عن الأول هذه الأسماء قليلة في الاستعمال بعيدة عن القياس فلا يحمل عليه شيء وعن الثاني هذا أن هذا. ـ الاعتبار غير مطرد في كل مقام مع أن هذا إعدام صرف (عافية شرح الكافية).
ـ لكن لا مطلقا بل بشرط كونه زائدا.
(١) قوله : (لزيادته) الخ. يعنى إنما اشترط الزيادة على الثلاثة لئلا يلزم نقص الاسم نقصانا قياسا مطردا عن أقل أبنية المعرب بلا علة ظاهرة (وجيه الدين).
(٢) الذي في حكم المعرب وإنما قيد به لجواز النقص فيما ليس في حكم المعرب نحو ما ومن وأما ، نحو يد ودم فالحذف فيه شاذ فالشاذ لا يعبأ به (عب).
(٣) وإنما قيد به لجواز النقص بالعلة الموجبة.
(٤) يعني : إذا لم يكن علما موصوفا بالزيادة على الثلاثة (فالشرط أن يكون اسما ملتبسا) إلخ. (م).
(٥) وإنما اشترطت ياء التأنيث إذا لم يكن علما ؛ لأنها يوجب ثقلا فناسب الترخيم لثقله كما أن كان العلم يناسبه لكثرته أو لأنها قائمة مقام العلمية من جهة أنها تناسب التخفيف لفظا أو معنى وإنما لم يشترط الزيادة على الثلاثة لكونها زائدة على بناء الكلمة فحذفها لا يوجب المحذور في نفس الكلمة ولأن وضعها لما كان على شرف الزوال يكفي أدنى مقتضى لحذفها فإن قلت : لم خص الترخيم بالمفرد قلت : للمناسبة بينهما وذلك ؛ لأن الترخيم تغيير وبإدخال حرف النداء في المفرد البناء كان مغيرا الانتقال ح من الإعراب إلى البناء (شرح الكافية عافية).
ـ إذا رخم ما فيه تاء التأنيث فتح الآخر فيقال في مسلمة يا مسلم ولا يجوز الضم للفرق بين المذكر والمؤنث (شرح ....).
(٦) بل كان اسم جنس سواء كان ثنائيا كتبة أو ثلاثيا كطلحة وسلمة وغيرها كضاعة إلا إذا وقف على المرخم منه يوقف مع الهاء فيقال في يا طلح يا طلحة إلا أن يكون مقام الألف لإطلاق نحو قفي قبل التفرق يا ضياعا.
(٧) أعني آخر المنادى فإنه أطرد فيه التخفيف لقصد سرعة الفراغ إلى المقصود بالنداء (خوافي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
