في قولهم (يا للماء) و (يا للدواهي) ليس الماء ولا الدواهي وإنما المراد : يا قومي أو يا هؤلاء اعجبوا للماء وللدواهي ولا يخفى عليك أن القول بحذف المنادى على تقدير كسر اللام ظاهر ، وأما على تقدير فتحها فمشكل (١) لانتفاء ما يقتضي فتحها ، كما هو الظاهر مما سبق (٢) (ويفتح) أي : يبنى المنادى على الفتح (لإلحاق ألفها) (٣) أي : ألف الاستغاثة بآخره لاقتضاء الأف فتح ما قبلها (ولا لام) (٤) فيه حينئذ ؛ لأن اللام يقتضي الجر والألف الفتح فبين أثريهما تناف (٥) ، فلا يحسن الجمع بينهما (مثل : يا زيداه) بإلحاق الهاء به للوقف (وينصب ما سواهما) (٦) أي : ينصب (٧) بالمفعوللية ما سوى المنادى المفرد المعرفة (٨) ، ...
__________________
ـ لا وهذا تعسف بارد على أن التهديد يقتضي الاستيلاء ولاستغاثة التذليل وأن الموجود قبل النداء وسببه الضحك والسبب كيف يقتضي منه العجب ويراد التخلص (امتحان).
(١) قوله : (شكل) إلخ. الأشكال إنما يكون إذا انحصرت وجه الفتح فيما سبق وإلا فلا أشكال ؛ إذ يجوز أن يكون وجه الفتح وقوعه موقع كاف الخطاب صورة فتأمل. (عصمت).
ـ ويمكن الجواب بأنه منادى حكما وصورة لقيامه مقامه. (ح).
(٢) لأنه يظهر مما سبق أن فتح اللام لوقوعه موقع كاف الضمير ، أي : كاف الخطاب كذلك ؛ لأن الماء والدواهي ليس موقع الكاف بل القوم وقع موقعه. (تأمل).
(٣) وهذه الألف تدل على أن الاسم مستغاث كدلالة اللام في يا لزيد ولذلك لا يجمع بينهما. (خوافي).
(٤) ولا يجتمعان تحرزا عن التكرار والجمع بين العوضين لا فائدة في الجمع بين لفظ إذا وحين إلا أن يقال جمع بينهما للمبالغة والتأكيد.
(٥) قوله : (فبين أثريهما تناف) فيه أنه يجوز الجر بالفتحة كما في غير المنصرف فلم يكن بين أثريهما تناف في هذه الصورة مثل : يا لاحمداه إلا أن يعتبر اطرادا للباب ويمكن أن يقال أن التنافي في بين أثريهما باعتبار أن أثر أحدهما وهو اللام الإعراب وأثر الآخر وهو الألف البناء فإنه وإن كان كلاهما بالفتح الواحد أعرابا وبناء لا يصح (عصمت).
(٦) أي : يبقى المنادى على نصب كان له قبل النداء فلا يرد أن نصب المنادى تحصيل الحاصل وذا لا يحصل (ب ع).
(٧) قوله : (أي : ينصب بالمفعولية) بقرنية كون المنادى من المواضع الأربعة التي يجب فيها حذف الفعل العامل في المفعول به وقوله : (ما سوى المنادى المفرد المعرفة والمنادى المستغاث يشير إلى أن تثنية الضمير باعتبار هذين القسمين (مصطفى جلبي).
(٨) والأولى أن يقال المفرد المعرفة من كل وجه لئلا يرد المنادى المتعجب منه والمهدد.
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
