صرفه لوجود الشرط على المذهبين فإن مؤنثه (١) (سكرى) لا (سكرانه) (و) دون (ندمان) (٢) فإنه لا خلاف في صرفه ؛ لأنتفاء الشرط على المذهبين ؛ لأن مؤنثة (ندمانة) لا (ندمى) هذا إذا كان (ندمان) بمعنى النديم (٣) ، وأما إذا كان بمعنى النادم فهو غير منصرف بالاتفاق ؛ لأن مؤنثة (ندمى) لا ندمانه.
(وزن الفعل) وهو كون الاسم (٤) على وزن (٥) يعدّ من أوزان الفعل وهذا القدر لا
__________________
ـ ووجود فعلى ، فمنع الصرف بالاتفاق ، وأما قول بني أسد : سكرانة وعصيانة فلغة رديئة. (عوض أفندي).
(١) قوله : (فإن مؤنثه سكرى لا سكرانة) قد شرح في القاموس بمجيء سكرانة ، اللهم إلا أن يحمل على ما في الجوهري من أنه لغة بني أسد ، فالمراد عدم المجيء في اللغة المشهورة الفصحى ، وأما في تلك اللغة فهم يصرفون سكران صرح به أبو حيان. (عيسى الصفوي).
(٢) قال : ندمان لما كان المراد بندمان اللفظ كان علما غير منصرف ، فيبغي أن لا ينون ولا يكسرها إلا لمشاكلة المسمى. (لارى).
ـ قوله : (دون ندمان ، فإنه لاخلاف في صرفه ... إلخ) الأحسن أن يكون المعنى أنهم لم يختلفون في ندمان أصلا ، لا بمعنى النديم فإنهم اتفقوا على عدم صرفه فلا حاجة إلى تقييد كلام المصنف ، إلا أن الشارح مع عامة الشروح حتى شرح المصنف ، فحمل على ما كان بمعنى النديم ، والأحسن له أن يريد ما مر ، ويمكن حمل كلام الشارح عليه بكمال التكلف فأدركه. (عيسى الصفوي).
(٣) أي : الشريب من المنادمة في الشراب ، أما إذا كان بمعنى : النادم من ندم ندامة فهو غير منصرف ؛ لوجود الشرطين. (وجيه الدين).
(٤) قوله : (وهو كون الاسم على وزن يعد ... إلخ) يشير بذلك إلى أن الإضافة في قوله : (وزن الفعل) محمولة على السببية لا على زيادتها ، وإلا لم يحتج إلى قوله : (فشرطه) وعلى هذا يرجع الضمير في قوله : (في أوله) إلى وزن الفعل من غير تأويل ؛ لأن المراد حينئذ من وزن الفعل الاسم الكائن على وزن يعد من أوزان الفعل ، كما أشار إليه بقوله أي : أوله وزن الفعل ، وقيل : الإضافة محمولة على زيادة السببية ؛ لأن السببية ليست إلا للفرعية ، ولا فرعية إلا فيما له زيادة اختصاص بالفعل ، وقوله : (شرط) محمول على شرط التحقق لا على الاشتراط ، فعلى هذا الضمير في أوله يرجع إلى وزن الفعل بالتأويل كما أشار إليه بقوله : (أو أول ما كان على وزن الفعل) فاعرف. (عند أفندي الكفوى).
(٥) لا شك أن الوزن هو الهيئة الحاصلة للفظ من ترتيب الحروف والحركات والسكنات ، فوزن الفعل هو هذه الهيئة الحادثة التي لها زيادة نسبة بالفعل ، وهي الكون ، بل الكون هو اتصاف اللفظ بهذه الهيئة ، إلا أنه لما عبر من أكثر العلل بالمعنى المصدري الدال على ذلك الاتصاف ؛ ليكون حالة قائمة بالاسم الغير المنصرف ، اختار ههنا أيضا هذا الأسلوب فتأمل. (عصمت).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
