وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن ، قالا : أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : أنبأ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، نا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري يحدث عن هشام الفردوسي ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : رمى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الجمرة يوم النّحر ، ثم أمر بالبدن فنحرت والحلاق جالس عنده ، فسوى رسول الله صلىاللهعليهوسلم شعره يومئذ بيده ، ثم قبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم على شق جانبه الأيمن على شعره ، ثم قال للحلاق : «احلق» ، فحلق فقسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم يومئذ شعره على من ، ـ وقال البحيري : شعره يومئذ بين من ، وقالا ـ أحضره من الناس الشعرة والشعرتين ، ثم قبض بيده على جانب شقه الأيسر على شعره ثم قال للحلاق : «احلق» ، فحلق فدعا أبا طلحة الأنصاري فدفعه إليه [٤٥٢٨].
رواه مسلم عن محمد بن يحيى عن (١) ابن عيينة ، عن ابن مثنى ، عن عبد الأعلى جميعا ، عن هشام (٢).
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ الزاهد ، أنا أبو العباس السّرّاج ، نا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، نا سفيان بن عيينة ، قال : سمعت هشام بن حسان يخبر عن ابن سيرين ، عن أنس قال : لما رمى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الجمرة ونحر نسكه وحلق فناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري ، فأعطاه ، ثم ناوله الشق الأيسر ، وقال : «احلق» فحلقه فأعطاه أبا طلحة ، وقال : «اقسم بين الناس» [٤٥٢٩].
وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، قال : قرئ على أبي عثمان البحيري ، أنبأ أبو الفضل محمد بن الحسن بن أحمد بن جعفر الأسدي ـ بالكوفة ـ أنا محمد بن الحسين بن حفص ، نا أبو كريب ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، نا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : رمى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الجمرة يوم النحر ثم انصرف ، ونحر البدن ، ثم جاء والحلاق جالس فجلس ثم أخذ أحد شقي شعره الأيمن بيده ، فقال للحلاق : «احلق» ، فحق ذلك الشق ، ثم قسمه بين من ثلاثة من الناس الشعرة
__________________
(١) بالأصل : بن والصواب ما أثبت عن م.
(٢) صحيح مسلم كتاب الحج حديث ١٣٠٥.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2239_tarikh-madina-damishq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
