الحمّام وأقام بها وأخرج عياضا عنها وتحصن بها وثابت (١) إليه قيس.
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط (٢) ، قال : وأصيب يومئذ ـ يعني يوم المرج ـ ثلاثة (٣) بنين لزفر بن الحارث الكلابي وفيه يقول زفر :
|
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط |
|
لمروان صدعا بيننا متنائيا |
|
أريني سلاحي لا أبا لك إنني |
|
أرى الحرب لا تزداد إلّا تماديا |
|
أبعد ابن معن وابن عمرو (٤) تبايعا |
|
ومقتل همّام أمنّي الأمانيا |
|
وتذهب كلب لم تنلها رماحنا |
|
وتترك قتلى راهط هي ماهيا |
|
فلم ير مني نبوة قبل هذه |
|
فراري وتركي صاحبيّ ورائيا |
|
عشية أحرى (٥) بالفريقين لا أرى |
|
من الناس إلّا من عليّ ولا ليا |
|
أيذهب يوم واحد إن أسأته |
|
بصالح أيامي وحسن بلائيا |
|
فلا صلح حتى يحبط (٦) الخيل بالقنا |
|
وتثأر من نسوان كلب نسائيا |
|
فقد ينبت المرعى على دمن الثرى |
|
وتبقى حزازات النفوس كما هيا |
أخبرنا أبو الحسين [بن] الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا (٧) : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكّار ، قال : وفي ذلك يقول زفر بن الحارث الكلابي (٨) :
|
أفي الله أما بحدل وابن بحدل |
|
فيحيا وأما ابن الزبير فيقتل |
|
كذبتم وبيت الله لا تقتلونه |
|
ولمّا يكن يوم أغرّ محجّل |
|
ولما يكن للمشرفية بيننا |
|
وميض كضوء الشمس حين ترحل |
__________________
(١) بالأصل : «وا؟؟؟ اليهاقيس» ومهملة بدون نقط في م والصواب عن أنساب الأشراف وبغية الطلب.
(٢) الخبر والأبيات في تاريخ خليفة ص ٢٦٠.
(٣) بالأصل : ثلاث.
(٤) عند خليفة : ابعد ابن عمرو وابن معن تبايعا.
(٥) في خليفة : أجري.
(٦) خليفة : تنحط.
(٧) بالأصل : «قالا».
(٨) الخبر والأبيات في بغية الطلب ٨ / ٣٨٠٢ والبيتان الأول والثاني في الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٠٠.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2239_tarikh-madina-damishq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
