في ذكر المساجد
يقول : فالمساجد في الظاهر البيوت التي يجتمع الناس إليها ، للصلاة فيها ، وهي على طبقات ، ودرجات فأعلاها المسجد الحرام.
ومثله مثلُ صاحب الزمان مَنْ كان من نبي أو إمام.
ومثل الأمر بالحج والسعي إليه من أقطار الأرض ، مَثلُ واجبِ ذلك على الناس ، لولي زمانهم أن يأتوه من كلّ أُفق من الآفاق.
ومثل مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مثلُ الحجّة وكذلك ، على الناس أن يأتوه كما يأتون المسجدَ الحرام.
ومثلُ مسجد بيت المقدس مثلُ بابه ، أكبر الدعاة وبابهم ، ويسمّىٰ باب الأبواب.
وجوامع الأمصار أمثالها أمثال النقباء وهم أكابر الدعاة أصحاب الجزائر.
ومساجد القبائل أمثالها أمثال دعاة القبائل على مقاديرهم ، كمثل المساجد في فضلها ، وفضل بعضها على بعض ، وسعتِها ، وضيقها ، كذلك الدعاة منهم مشهورون بالفضل ، وبعضهم أفضل من بعض وأوسع علماً. (١)
في تكبيرة الإفتتاح
يقول : إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ولا تجاوز بهما أُذنيك ، وأبسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ، فهذه التكبيرة التي تكون في أوّل الصلاة ، هي تكبيرة الإفتتاح ، ورفع اليدين فيهما واجب عند أكثر الناس ، إلّا أنّهم يختلفون في منتهى حدِّ ذلك ، والثابت عن أهل البيتعليهمالسلام ما جاء في هذه الرواية عن الصادق عليهالسلام أنّه لا يجاوز
______________________
١. تأويل الدعائم : ١ / ٢٢٥.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٨ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F205_almelal-wa-alnahal-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

