وكذا بمعنى سقوط الإعادة ، فانه (١) مترتب على إتيانها بقصد القربة ، وكانت (٢) مما يصلح لأن يتقرب بها ، ومع الحرمة لا يكاد يصلح لذلك (٣) ، ولا يتأتى (٤) [ولا يأتي] قصدها من الملتفت إلى حرمتها كما لا يخفى.
لا يقال : هذا (٥) لو كان النهي عنها دالا على الحرمة الذاتيّة ،
______________________________________________________
ثانيهما : كونه صالحاً لأن يقرب العبد إلى مولاه ، فان لم يكن كذلك ـ كما إذا كان حراماً ومبغوضاً ـ فلا يصلح للمقربية وان فرض تمشي قصد القربة ، لعدم الالتفات إلى حرمته.
(١) أي : سقوط الإعادة مترتب على إتيان العبادة بقصد القربة ، وهذا إشارة إلى أول الأمرين المزبورين.
(٢) أي : العبادة ، وهذا إشارة إلى ثاني الأمرين المذكورين.
(٣) أي : لأن يتقرب بها ، والأولى أن يقال : «لا تكاد تصلح» لرجوع الضمير المستتر فيهما إلى العبادة. وأما تذكير «يصلح» في قوله : «وكانت مما يصلح» فلا بأس به ، لرجوعه إلى «ما» الموصول.
(٤) معطوف على «يصلح» يعني : ولا يكاد يتأتى قصد القربة من الملتفت إلى حرمة العبادة ، لما مر من تضاد الحرمة مع صحة العبادة وان أمكن قصد القربة بها مع عدم الالتفات إلى الحرمة ، إلّا أن مجرد قصدها مع عدم صلاحية الفعل بنفسه للمقربية لا يكفي في سقوط الإعادة الّذي فسر به الصحة عند الفقيه كما لا يخفى.
(٥) أي : دلالة النهي على الفساد منوطة بدلالته على الحرمة الذاتيّة ، كما اعترف به المستدل بقوله : «لدلالته على حرمتها ذاتا».
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٣ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2036_muntahia-aldaraia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
