|
ملَكَ ابنُ هندٍ وابن أروى قبلَهُ |
|
مُلْكاً أمرَّ بحلِّه الإبرامُ |
[فأنشدها حتى بلغ إلى قوله :] (١)
|
وأضاف ذاك إلى يزيدٍ مُلْكَهُ |
|
إثمٌ عليه في الورى وغَرامُ |
|
أخزى الإله بني أميّةَ إنّهمْ |
|
ظلموا العباد بما أتوهُ وحامُوا |
|
نامت جدودُهمُ وأُسقِطَ نَجْمُهمْ |
|
والنجمُ يسقطُ والجدودُ تنامُ |
|
جَزَعَتْ أميّةُ من ولاية هاشمٍ |
|
وبَكَتْ ومنهمْ قد بكى الإسلامُ |
|
إن يجزعوا فلقد أتتهُمْ دَوْلةٌ |
|
وبها تدوم عليكمُ الأيّامُ |
|
فَلَكمْ يكونُ بكلِّ شَهرٍ أشهرٌ |
|
وبكلِّ عامٍ واحدٍ أعوامُ |
|
يا رهطَ أحمدَ إنَّ مَن أعطاكُمُ |
|
مُلكَ الورى وعطاؤه أقسامُ |
|
ردَّ الوراثة والخلافة فيكمُ |
|
وبنو أميّة صاغرون رِغامُ |
|
لَمُتَمِّمٌ لكمُ الذي أعطاكُمُ |
|
ولكم لديه زيادةٌ وتمامُ |
|
أنتم بنو عمِّ النبيِّ عليكمُ |
|
من ذي الجلال تحيّةٌ وسلامُ |
|
وورثتموهُ وَكنتمُ أولى به |
|
إنَّ الولاء تحوزُهُ الأرحامُ |
|
ما زلت أعرفُ فضلَكم ويُحبُّكمْ |
|
قلبي عليه وإنّني لَغُلامُ |
|
أُوذى وأُشتَمُ فيكمُ ويُصيبني |
|
من ذي القرابة جفوةٌ وملامُ |
|
حتى بلغتُ مدى المشيب فأصبحتْ |
|
منّي القرونُ كأنّهنّ ثَغامُ (٢) |
قال : فرأيت المنصور يلقمه من كلِّ شيء كان بين يديه ويقول : شكراً لله ولك يا إسماعيل حبّك لأهل البيت ـ صلّى الله عليهم ـ ومدحك لهم ، وجزاك عنّا خيراً. يا ربيع ادفع إلى إسماعيل فرساً وعبداً وجاريةً وألف درهم ، واجعل الألف له في كلّ شهر.
__________________
(١) أثبتنا الزيادة من المصدر.
(٢) الثَّغام : شجر أبيض الزهر ، واحدته : ثغامة. يقال : صار الرأس ثاغماً ، أي أبيض. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٢ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2000_al-qadir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

