|
فقال منْ كنت له مولىً فذا |
|
مولاه ربِّي اشهدْ مراراً قالَها |
|
قالوا سمعنا وأطعنا كلُّنا |
|
وأسرعوا بالألسنِ اشتغالها |
|
وجاءه مشيخَةٌ يقدمهمْ |
|
شيخٌ يُهنّي حيدراً مثالها |
|
قال له بخٍ بخٍ من مثلُكا |
|
أصبحتَ مولى المؤمنين يا لَها |
|
يا عجباً وللزمان عجبٌ |
|
تلقى ذوو الفكرِ به ضلالَها |
|
إنَّ رجالاً بايَعَتْهُ إنَّما |
|
بايعتِ اللهَ ، فما بدا لها؟ |
|
وكيف لم تشهد رجالٌ عندما |
|
استَشْهَدَ في خطبتهِ رجالَها؟ |
|
وناشد الشيخَ فقال إنَّني |
|
كَبُرتُ حتى لم أجد أمثالَها |
|
فقال والكاذبُ يُرمى بالتي |
|
ليس تواري عِمّة تنالها |
أشار في الأبيات الأخيرة إلى ما مرّ (١ / ١٦٦ ـ ١٨٥ و ١٩١ ـ ١٩٥) من حديث مناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام في الرحبة بحديث الغدير لمّا نُوزعَ في خلافته ، وكتمان أنس ابن مالك شهادته له ، وإصابة دعوته عليهالسلام عليه.
ـ ١٥ ـ
|
لمن طَللٌ كالوشم لم يتكلّمِ |
|
وَنُؤيٌ وآثارٌ كترقيش معجمِ؟ |
|
ألا أيُّها العاني الذي ليس في الأذى |
|
ولا اللوم عندي في عليٍّ بمحجمِ |
|
ستأتيك منّي في عليٍّ مقالةٌ |
|
تسوؤك فاستأخرْ لها أو تقدّمِ |
|
عليٌّ له عندي على من يَعيبُه |
|
من الناس نصرٌ باليدينِ وبالفمِ |
|
متى ما يُرِدْ عندي مُعاديه عيبَهُ |
|
يجدْ ناصراً من دونِهِ غيرَ مفحَمِ |
|
عليٌّ أحبُّ الناس إلاّ محمداً |
|
إليَّ فدعني من ملامِك أو لُمِ |
|
عليٌّ وصيُّ المصطفى وابنُ عمِّهِ |
|
وأوّلُ من صلَّى ووحّد فاعلمِ |
|
عليٌّ هو الهادي الإمام الذي به |
|
أنارَ لنا من ديننا كلَّ مظلِمِ |
|
عليٌّ وليُّ الحوض والذائد الذي |
|
يُذبِّب عن أرجائه كلَّ مجرمِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٢ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2000_al-qadir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

