٦ ـ
أبو المستهلّ الكميت
المولود (٦٠)
المتوفّى (١٢٦)
|
نفى عن عينكَ الأرقُ الهجوعا |
|
وهمٌّ يمتري منها الدموعا |
|
دخيلٌ في الفؤادِ يهيجُ سُقماً |
|
وحزناً كان من جَذَلٍ (١) منوعا |
|
وتوكافُ (٢) الدموع على اكتئابٍ |
|
أحلَّ الدهر موجَعَهُ الضلوعا |
|
ترقرق أسحماً دَرَراً وسكباً |
|
يشبّه سحّها غرباً هَموعا (٣) |
|
لفقدانِ الخضارمِ من قريشٍ |
|
وخيرِ الشافعين معاً شفيعا |
|
لدى الرحمن يصدعُ بالمثاني |
|
وكان له أبو حسنٍ قَريعا (٤) |
|
حَطوطاً في مسرّته ومولى |
|
إلى مرضاة خالقِهِ سريعا |
|
وأصفاه النبيُّ على اختيارٍ |
|
بما أعيا الرفوض له المذيعا |
|
ويوم الدوحِ دَوحِ غديرِ خمٍ |
|
أبان له الولايةَ لو أُطيعا |
|
ولكنَّ الرجالَ تبايعوها |
|
فلم أَرَ مثلها خَطَراً مبيعا |
__________________
(١) الجذل : الفرح. (المؤلف)
(٢) وكَفَ الدمع : سال.
(٣) رقرقت العين : أجرت دمعها. الأسحم : السحاب. يقال أسحمت السماء : صبّت ماءها. السحّ : الصبّ. الغرب : الدلو العظيمة. الهموع : السيّال. (المؤلف)
(٤) القريع : السيِّد. الرئيس. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٢ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2000_al-qadir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

