ويُحتمل قويّا أن يكون صاحب الشعر هو القاضي عبد الله نفسه ، ووقع الاشتباه بتقديم الوالد على الولد.
وأمّا ديوان الخاتم فقد اخترعه معاوية ، قال ابن الطقطقي في الآداب السلطانية (١) (ص ٧٨) : وممّا اخترع معاوية من أمور الملك ديوان الخاتم ، وهذا ديوانٌ معتبرٌ من أكابر الدواوين ، لم تزل السنّة جارية به إلى أواسط دولة بني العبّاس فأُسقط ، ومعناه : أن يكون ديوانٌ وبه نوّابٌ ، فإذا صدر توقيعٌ من الخليفة بأمر من الأمور أُحضر التوقيع إلى ذلك الديوان ، وأُثبتت نسخته فيه ، وحُزم بخيط وخُتم بشمع ، كما يُفعل في هذا الزمان بكتب القضاة. وخُتم بختم صاحب ذلك الديوان.
__________________
(١) الآداب السلطانية : ص ١٠٧.
٢٦٢
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٢ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2000_al-qadir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

