|
ولو لا جنان الليل ما آب عامر |
|
إلى جعفر ، سرباله لم يمزّق (١) |
وقول الآخر :
ما بال عينك دمعها لا يرقأ؟! (٢)
وقول الآخر : [طرفة بن العبد]
ثمّ راحوا ، عبق المسك بهم (٣)
وأما الثاني فلعدم دلالة الاسمية على عدم الثبوت ، مع ظهور الاستئناف فيها ؛ لاستقلالها بالفائدة ، فتحسن زيادة رابط ، ليتأكد الربط.
وقال الشيخ عبد القاهر : إن كان المبتدأ ضمير ذي الحال ؛ وجب الواو ، كقولك : جاء زيد وهو يسرع ، أو وهو مسرع ، ولعل السبب فيه أن أصل الفائدة كان يصل بدون هذا الضمير ، بأن يقال : جاءني زيد يسرع ، أو مسرعا ؛ فالإتيان به يشعر بقصد الاستئناف المنافي للاتصال ؛ فلا يصلح لأن يستقل بإفادة الربط ؛ فتجب الواو.
وقال أيضا : إن جعل نحو «على كتفه سيف» ـ بتقديم الظرف ـ حالا عن شيء ، كما في قولنا : «جاء زيد على كتفه سيف» كثر فيها أن تجيء بغير واو ، كقول بشار : [بن برد]
__________________
العوامل في النحو ، كتاب التتبع لكلام أبي علي الجبائي في التفسير ، كتاب الترجمة ، كتاب المقصور والممدود ، المسائل البصرية ، المسائل البغداديات ، المسائل الحلبيات ، المسائل الدمشقية ، المسائل الشيرازيات ، المسائل العسكرية ، المسائل القصريات ، المسائل الكرمانية ، المسائل المشكلة ، المسائل المصلحة ، المسائل المنثورة ، وغير ذلك. (كشف الظنون ٥ / ٢٧٢).
(١) البيت من الطويل ، وهو لسلامة بن جندل في ديوانه ص ١٧٦ ، والأصمعيات ص ١٣٥ ، ولسان العرب (جنن) ، والمقاصد النحوية ٣ / ٢١٠ ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٧ / ٢٢ ، وشرح الأشموني ١ / ٢٥٨.
(٢) عجز البيت :
وحشاك من خفقانه لا يهدأ
والبيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص ٤٥٧.
(٣) عجز البيت :
يلحفون الأرض هدّاب الأزر
والبيت من الرمل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ٥٥ ، وجمهرة اللغة ص ٥٥٥ ، ولسان العرب (لحف) ، (عبق) ، والمقاصد النحوية ٣ / ٢٠٨ ، وتاج العروس (لحف) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني ١ / ٢٥٨ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٤٥٦.
