والتقدير : إنه من يدخل .. ، ويقدر الضمير محذوفا ؛ كي يكون فاصلا بين الحرف الناسخ واسم الشرط ، فأسماء الشرط الجازمة لا تعمل الجزم إذا سبقت بأداة (حرف أو فعل) عاملة نحويا ، وتكون بمثابة الاسم الموصول ، ولما كان اسم الشرط هنا عاملا حيث جزم كلا من (يدخل ويلق) وجب تقدير ضمير الشأن فاصلا.
ومن إعمال أداة الشرط الجازمة أن يقع التركيب الشرطىّ خبرا ، كما فى قوله تعالى : (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) [الطلاق : ٤](١) حيث التركيب الشرطىّ (إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ) فى محلّ رفع ، خبر المبتدأ الاسم الموصول (اللائى).
ومن إعمال أداة الشرط الجازمة أن يقع التركيب الشرطى حالا ، كما فى قوله تعالى : (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً) [التوبة : ٨](٢) ، التركيب الشرطى (وإن يظهروا لا يرقبوا) فى محلّ نصب ، حال من الضمير المحذوف المقدر بعد (كيف) ، وتقديره : كيف لا تقاتلونهم؟ أو : كيف يكون لهم عهد؟ والواو للابتداء أو للحال.
ومثل ذلك" أى : وقوع التركيب الشرطى حالا ، قوله تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) [الأعراف ١٦٩] ، حيث التركيب الشرطى (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) فى محلّ نصب ، حال من الضمير النائب عن الفاعل فى (يغفر) ، فى أحد وجهيه ، والواو تكون للحال ، وفى التركيب الشرطىّ وجه الاستئناف ، وبينهما فرق دلالىّ ، حيث مع الحال لا يصح الغفران إلا بالتوبة ، فالغفران شرط التوبة ، وهو رأى المعتزلة لهذا التوجيه الإعرابى ، أما
الاستئناف فإنه يعنى الانفصال عما قبله معنويا ، مما يعنى جواز الغفران مع عدم التوبة ، وهو رأى أهل السنة على هذا التوجيه (٣).
__________________
وشبه الجملة متعلقة باللقاء ، والتركيب الشرطى فى محل رفع ، خبر إن. (جآذرا) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة. ونون للضرورة الشعرية ؛ لأنه ممنوع من الصرف ؛ لأنه من منتهى الجموع. (وظباء) عاطف ومعطوف على جآذر منصوب.
(١) ينظر : الدر المصون ٣ ـ ٣٦٦.
(١) ينظر : الدر المصون ٣ ـ ٣٦٦.
(١) ينظر : الدر المصون ٣ ـ ٣٦٦.
![النحو العربى [ ج ٥ ] النحو العربى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1948_alnahw-alarabi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
