|
فما عتمت حتى بنت بغبارها |
|
سماء على أرض العراق من الترب |
|
ولما أبادت جيش بغداد هالكا |
|
على رغم فتح الدين قائده الندب |
|
أقامت على اسوار بغداد برهة |
|
تعض بها عض الثقاف على الكعب |
|
فضاق عليها بالحصار خناقها |
|
وغصت بكرب يا له الله من كرب |
|
وقد حمّ فيها الأمن بالرعب فانبرت |
|
له رحضاء من عيون أولي الرعب |
|
هناك دعا المستعصم القوم باكيا |
|
بدمع على لحييه منهمل سكب |
|
فأبدى له ابن العلقمي تحزنا |
|
طوى تحته كشحا على المكر والخلب |
|
وقال له قد ضاق بالخطب ذرعنا |
|
وأنت ترى ما للمغول من الخطب |
|
فكم نحن نبقى والعدو محاصر |
|
نذل ونشقى في الدفاع وفي الذب |
|
وماذا عسى تجدي الحصون بأرضنا |
|
وهم قد أقاموا راصدين على الدرب |
|
فدع (يا أمير المؤمنين) قتالهم |
|
على هدنة تبقيك ملتئم الشعب |
|
ولسنا (وإن كانت كبارا قصورنا) |
|
نردّ هولاكو بالقتال على العقب |
|
وإلا فإن الأمر قد جدّ جدّه |
|
وليس سوى هذا لصدعك من رأب |
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ١ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1919_mosoate-tarikh-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
