|
لقد غره أن الخطوب روابض |
|
ولم يدر أن الليث يربض للوثب |
|
فكان كمروان الحمار إذ انقضت |
|
به دولة مدت يد الفتح للغرب |
* * *
|
جرت فتنة من شيعة الكرخ جلّحت |
|
على شيعة في الكرخ بالقتل والنهب |
|
فقامت لدى ابن العلقمي ضغائن |
|
تحجرن من تحت النياط على القلب |
|
فأضمر للمستعصم الغدر وانطوى |
|
على الحقد مدفوعا إلى الغش والكذب |
|
وخادعه في الأمر وهو وزيره |
|
مواربة إذ كان مستضعف الإرب |
|
فأبعد عنه في البلاد جنوده |
|
وشتتهم من أوب أرض إلى أوب |
|
ودسّ إلى الطاغي هلاكو رسالة |
|
مغلغلة يدعوه فيها إلى الحرب |
|
وقال له إن جئت بغداد غازيا |
|
تملّكتها من غير طعن ولا ضرب |
|
فثار هلاكو بالمغول تؤمه |
|
كتائب خضر تضرب السهل بالصعب |
|
وقاد جيوشا لم تمرّ بمخصب |
|
من الأرض إلا عاد ملتهب الجدب |
|
جيوش تردّ الهضب في السير صفصفا |
|
وتعرك في تسيارها الجنب بالجنب |
٢٤٤
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ١ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1919_mosoate-tarikh-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
