__________________
سليمان شاه عليه فجعلوه وجيشه في الوسط فقتلوا الكثيرين منهم والقوا القبض على خليل وقتلوه وأن أخاه اعتصم بالجبل وطلب الأمان فنزل واستولى سليمان شاه على مدينتين من مدنهم أحدها شيكان وكانت حصنا حصينا ، والأخرى دزيزا كذا ، وغير منقوطة) وهي ضمن مدينة شاپور.
وفي هذه السنين أيضا قصدت جماعة من المغول تقرب من خمسة عشر ألف فارس أنحاء بغداد ، سارت من همذان ، ثلة منهم مضت إلى خانقين ، وأخرى صادفت أصحاب سليمان شاه فواقعتهم .. وجماعة توجهت إلى ناحية شهر زور.
وأن الخليفة أمر شرف الدين إقبال الشرابي ، ومجاهد الدين ايبك الدواتدار الصغير ، وعلاء الدين التون پارس الدواتدار الكبير مع جيش عظيم من الموالي والأعراب فخرجوا عليهم ، ونصبوا خارج بغداد المجانيق ، فجاءت الاخبار أن المغول وصلوا إلى قلعة .. وأن سليمان شاه رتب الجيوش المذكورة ونظم صفوفها للحرب ووصل المغول إلى قرب الجعفرية ، وليلا أوقدوا النيران ، وعادوا ولم يمض إلا القليل حتى أتت الأخبار بورود المغول إلى الدجيل وغارتهم له ، وأن الشرابي ذهب لدفع غائلتهم من هناك فعادوا (جامع التواريخ ج ٢ ص ٣٤٢ وما يليها.
وهنا لم يشأ مؤرخ المغول أن يدون هزيمة لهم فأخذها هذا المؤرخ بخفة واختصار ولم يصرح بما يجب .. وهذه الوقعة توافق ما ذكره صاحب النهج سواء عن حسام الدين أو عن هجوم المغول إلا أن التاريخ متخالف .. فقد ذكر الوقعة أيام مانگو (مونككا) المذكورة أعلاه وتبتدىء قطعا بعد سنة ٦٤٨ ه المذكورة في حين أن تاريخ گزيده بخلاف ذلك وكذا صاحب شرح النهج ..
٤ ـ ومن ثم تتوضح الوقائع التي اوردها التاريخ المنسوب للفوطي. قال : «ذكر قتل خليل بن بدر الكردي ـ كان أحد زعماء ارستان (صحيحها لرستان لما مر من النصوص السابقة) فخرج عن طاعة الخليفة ، والتجأ إلى المغول ، وكان يلبس زي القلندرية ويزعم أنه من أصحاب الشيخ أحمد بن الرفاعي ، وأظهر الاباحة ، فأجتمع عليه خلق كثير ، وكان يشرب الخمر ، ويأكل الحشيش المسكر فخرج معه جمع كثير من المغول وغيرهم وقصد نواحي اللحف (في جامع التواريخ وردت بلفظ تحف غير منقوطة) ونهب جماعة من رعية سليمان شاه وقتلهم ، ثم حضر قلعة وهار وهي لسليمان شاه ، فخرج إليه في خلق كثير ، فالتقوا واقتتلوا من ضحى النهار إلى العصر ، فقتل من أصحاب خليل ومن المغول ألف وستمائة فارس وراجل ، وانهزم خليل ، فظفر به بعض أصحاب سليمان شاه وأراد قتله
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ١ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1919_mosoate-tarikh-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
