ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وبانقطاع وبمعنى بل وفت |
|
إن تك ممّا قيّدت به خلت |
إذا خلت «أم» من القيد المذكور في المتّصلة وهو كونها واقعة بعد همزة ملفوظ بها أو مقدّرة دالّة على ما ذكر ـ فهي منقطعة ، ويكون معناها الإضراب ، بمعنى : «بل».
ولا يرد قول من جعلها مقدّرة / بـ «بل» والهمزة (١) ، لأنّها وإن اقتضت الاستفهام في أكثر محالّها نحو (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ) ...
إلى آخرها [الطور : ٣٥] ، فلا يصحّ حملها عليه في نحو (أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ) [الرعد : ١٦] ، ولا في قوله :
|
١٨١ ـ فليت سليمى في الممات ضجيعتي |
|
هنالك أم في جنّة (أم) (٣) جهنّم |
__________________
٤ / ١٣٨ ، الكتاب مع الأعلم : ١ / ٤٨٥ ، المقتضب : ٣ / ٢٩٤ ، المحتسب : ١ / ٥٠ ، الخزانة : ١١ / ١٢٨ ، مغني اللبيب (رقم) : ٥٧ ، الهمع (رقم) : ١٦٠٩ ، الدرر اللوامع : ٢ / ١٧٥ ، شواهد المغني : ١ / ١٣٨ ، أبيات المغني : ١ / ٢٠٨ ، شرح ابن الناظم : ٥٢٩ ، ٥٣٠ ، البهجة المرضية : ١٢٧ ، الضرائر : ١٥٩ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٣٠٠ ، أوضح المسالك : ١٨٩ ، التحفة المكية (رسالة ماجستير) : ٢١٨.
(١) قال أبو حيان : «ومذهب البصريين أنها تتقدر بـ «بل» والهمزة مطلقا. وذهب الكسائي وهشام إلى أنها بمنزلة «بل» وما بعدها مثل ما قبلها ، فإذا قلت : «قام زيد أم عمرو» فالمعنى : «بل قام» ، وإذا قلت : «هل قام زيد أم قام عمرو» ، فالمعنى : «بل هل قام». وذهب الفراء إلى أن العرب تجعل «أم» مكان «بل» إذا كان في أول الكلام استفهاما. وذهب بعض الكوفيين إلى أنها تكون بمعنى : «بل» بعد الاستفهام وبعد الخبر. قال : وقد تكون بمعنى الهمزة إذا لم يتقدمها استفهام ، وإلى ذلك ذهب الهروي في الأزهية. وذهب أبو عبيدة إلى أنها بمعنى ألف الاستفهام». انتهى.
انظر في ذلك ارتشاف الضرب : ٢ / ٦٥٤ ، الهمع : ٥ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ١٤٤ ، مغني اللبيب : ٦٦ ، الجنى الداني : ٢٠٥ ، الأزهية للهروي : ١٣٠ ـ ١٣١ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٠٤.
١٨١ ـ من الطويل لعمر بن أبي ربيعة ، آخر أبيات ثلاثة له في ملحقات ديوانه (٥٠١ ـ تحقيق محيي الدين عبد الحميد) ، أولها :
|
فيا ليت أنّي حيث تدنو منيّتي |
|
شممت الّذي ما بين عينيك والفم |
ورواية عجزه في الديوان :
لدى الجنّة الخضراء أو في جهنّم
ويروى : «وليت» بدل «فليت» ، ويروى : «في المنام» بدل «في الممات». قال العيني : «والرواية الصحيحة «في الممات» بدليل قوله «في جنة أم جهنم» لأنه تمنى أن تكون سليمى معه بعد الموت ، سواء كان في الجنة أو في النار ، وهذا من باب الإغراق». انتهى.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
