|
١٧٩ ـ ... |
|
فقلت أهي سرت أم عادني حلم |
وقد تحذف الهمزة إذا أمن خفاء المعنى بحذفها ، فمنه في همزة التّسوية قراءة (أَنْذَرْتَهُمْ) [البقرة : ٦] على الإخبار (٢) ، ومنه في الأخرى قوله :
|
١٨٠ ـ لعمرك ما أدري وإن كنت داريا |
|
شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر |
__________________
١٧٩ ـ من البسيط لزياد بن حمل من قصيدة له في شرح الحماسة للمرزوقي (١٣٩٦) ، وصدره :
فقمت للطّيف مرتاعا فأرّقني
وقيل : هو للمرار العدوي (زياد بن منقذ). الطيف : هو طيف الخيال الذي يجيء في النوم ، ويروى : «فقمت للزور». مرتاعا : خائفا. أرقني : أسهرني. حلم : هو ما يراه النائم في نومه.
والمعنى : رأيت الحبيبة في المنام وظننت أنها أتتني ، ولما استيقظت قلت : أهي أتتني حقيقة ، أم أتاني خيالها في النوم. والشاهد فيه أن «أم» المتصلة الواقعة بعد همزة بمعنى «أي» وقعت عاطفة بين جملتين فعليتين.
انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ١٤٣ ، شواهد المغني : ١ / ١٣٤ ، الخزانة : ٥ / ٢٤٤ ، شواهد الشافية : ٤ / ١٩٠ ، أبيات المغني : ١ / ٢٠٢ ، الدرر اللوامع : ١ / ٣٧ ، ٢ / ١٧٥ ، شرح ابن يعيش : ٩ / ٣٩ ، الهمع (رقم) : ١٤٦ ، ١٦٠٨ ، شرح الأشموني : ٣ / ١٠١ ، شرح ابن الناظم : ٥٢٩ ، شواهد المفصل والمتوسط : ٢ / ٦٩٦ ، الخصائص : ١ / ٣٠٥ ، ٣٣٠ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ١٣٧ ، البهجة المرضية : ١٢٧ ، أوضح المسالك : ١٨٩ ، مغني اللبيب (رقم) : ٥٦ ، ٧٠٥.
(١) وهي قراءة ابن محيص ، وهمزة الاستفهام مرادة ، ولكن حذفوها تخفيفا ، وفي الكلام ما يدل عليها ، وهو قوله «أم لم» لأن «أم» تعادل الهمزة. وقرأ الأكثرون على لفظ الاستفهام ، ثم اختلفوا في كيفية النطق به ، فحقق قوم الهمزتين ولم يفصلوا بينهما ، وهذا هو الأصل ، ومنهم من يحقق الأولى ويجعل الثانية بين الهمزة والألف ، ومنهم من يجعل الثانية ألفا صحيحا كما فعل ذلك في «آدم» ، ومنهم من يلين الثانية ويفصل بينها وبين الأولى بالألف إلى غير ذلك.
انظر حجة القراءات : ٨٦ ، القراءات الشاذة : ٢ ، إتحاف فضلاء البشر : ٤٥ ، إملاء ما من به الرحمن : ١ / ١٤ ، إعراب النحاس : ١ / ١٨٤ ، البيان لابن الأنباري : ١ / ٥١ ، المبسوط في القراءات العشر : ١٢٣ ، النشر في القراءات العشر : ١ / ٣٦٣ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٦٥٣.
١٨٠ ـ من الطويل ، للأسود بن يعفر التميمي في الشواهد الكبرى (٤ / ١٣٨) ، وقيل : هو للعين المنقري ، وقيل : هو لأوس بن حجر. ويروى : «ولو» بدل «وإن». والمعنى : ما أدري أشعيث من بني سهم أم هم من بني منقر. وشعيث : حي من بني تميم من بني منقر ، فجعلهم أدعياء ، وشك في كونهم منهم أو من بني سهم. وسهم هنا : حي من قيس. ويروى : «شعيب» بالباء وهو تصحيف ، كما في العيني. والشاهد في قوله : «شعيث» حيث حذفت الهمزة التي بمعنى «أي» ـ وهي همزة الاستفهام ـ من «شعيث بن سهم» إذ أصله : «أشعيث بن سهم» ، وذلك لدلالة «أم» عليها.
انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ١٤٣ ، شرح الأشموني : ٣ / ١٠١ ، ١٠٢ ، الشواهد الكبرى :
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
