ومثال الثّالث : أن تبني من «قرأ» نحو «زبرج» ، فتقول : «قرء» ، بعد أن تفعل به ما فعلت بالّذي قبله (١).
(وهذا النّوع والّذي قبله يقدّر فيهما الرّفع والجرّ ، ويظهر النّصب ، فتقول : «هذا قرء ، ومررت بقرء ، ورأيت قرئيا».
ومثال الرّابع : أن تبني من «قرأ» نحو «قمطر» فتقول : «قرأي») (٢).
وهذا النّوع الرّابع هو القسم الثالث من أقسام الهمزتين الواقعتين في كلمة واحدة ، وهي أن تكون الأولى ساكنة ، والثّانية متحرّكة.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
... وأؤمّ |
|
ونحوه وجهين في ثانيه أم |
يعني : أن ما اجتمع فيه همزتان متحرّكتان ، وكانت الأولى همزة المتكلّم في الفعل المضارع ـ جاز فيه التّحقيق والقلب ، فتقول : «أؤمّ» / بمعنى : أقصد ، و «أومّ».
وفهم منه أنّ ذلك جائز في نحو «أئنّ» مضارع «أنّ» ، إذ لا فرق ، وسبب ذلك أنّ الهمزة فيهما كأنّها قائمة بنفسها.
ثمّ قال :
|
وياء اقلب ألفا كسرا تلا |
|
أو ياء تصغير ... |
يعني : أنّ الألف يجب قلبها ياء في موضعين :
أحدهما : أن يعرض كسر ما قبلها ، كـ «مصابيح» في جمع «مصباح» ،
__________________
«قرؤؤ» بهمزتين فأبدل من الثانية ياء وكسرت الهمزة التي قبلها لتصح الياء ، فصار «قرئي» فاستثقلت ... إلخ هكذا في بعض نسخ المكودي المصلحة ، وهو الصواب ، وفي غالب النسخ ما نصه : والأصل «قرأو» كسر ما قبل الواو ، وأبدل من الواو ياء ، لانكسار ما قبلها فاستثقلت ... إلخ ، وهي نسخة فاسدة ، لأنه لا وجه لذكر الواو لا في الأصل ، ولا في الحالة الراهنة. انتهى. وانظر شرح المكودي بحاشية الملوي : ٢٣٥.
(١) فأصل «قرء» : «قرئي» بهمزتين ، الأولى مكسورة كالقاف ، فتبدل الثانية ياء لأن الواو لا تقع طرفا ، فيصير «قرئي» ، بياء محركة منونة ، فتقول : استثقلت الضمة على الياء ، فحذفت الضمة ، فالتقى ساكنان : الياء والتنوين ، فحذفنا الياء لذلك كما فعل بـ «قاص». انظر حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٨٤ ـ ١٨٥.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٥.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
