قلت وما ذا؟ قال : دخلت [على](١) النبي صلىاللهعليهوسلم ذات يوم وعيناه تفيضان ، [قلت : يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟](٢) قال : «بل (٣) قام من عندي جبريل قبل فحدّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، قال : فقال : هل لك أن أشمّك من تربته؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب وأعطانيها فلم أملك عينيّ أن فاضتا» [٣٥١٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا علي بن محمّد ، عن يحيى بن زكريا ، عن رجل ، عن عامر (٤) الشعبي ، قال : قال علي ـ وهو على شاطئ الفرات ـ : صبرا أبا عبد الله ، ثم قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعيناه تفيضان ، فقلت : أحدث حدث؟ قال : «أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ، ثم قال : أتحب أن أريك من تربته؟ قلت : نعم ، فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفيّ ، فما ملكت عينيّ أن فاضتا» [٣٥٢٠].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو الحسين بن المظفر ، أنا محمّد بن محمّد بن سليمان ، نا شيبان ، نا عمارة بن زاذان ، نا ثابت ، عن أنس ، قال : استأذن ملك القطر على النبي صلىاللهعليهوسلم فأذن له وكان في يوم أم سلمة فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد» ، قال : فبينا هي على الباب ، إذ جاء الحسين بن علي فاقتحم يفتح (٥) الباب ، فدخل فجعل يتوثب على ظهر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فجعل النبي صلىاللهعليهوسلم يلثمه ويقبّله فقال الملك : أتحبه؟ قال : «نعم» ، قال : إن أمتك ستقتله ، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال : «نعم» (٦) [٣٥٢١].
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي بالله ح.
وأخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ، قالا : أنا
__________________
(١) زيادة للإيضاح عن المسند.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المسند.
(٣) عن مسند أحمد وسير الأعلام ، وبالأصل «بلى».
(٤) بالأصل : عن عامر عن الشعبي.
(٥) في الترجمة المطبوعة : ففتح الباب.
(٦) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1790_tarikh-madina-damishq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
