قال القاضي : قول الحجّاج : سكّ الله سمعك ، يقال استكت الأذنان ، واصطكت الركبتان. وقوله للحجّاج : يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب : كانت المرأة تستعمل عجم الزبيب لتضيّق قبلها في ما ذكر بعض أهل العلم ، وهو حبه ، والنوى كله ، يقال له عجم واحدته عجمة ، قال الأعشى (١) :
|
مقادك بالخيل أرض العدو |
|
وجذعانها كلقيط العجم |
قيل صارت من صلابتها مثل النوى ، وقال أبو عبيدة : عجم عجما أي لبك لأنه لوى الفم [فهو] أصلب لأنه ليس بنوى خلّ ولا بنبيذ ، فهو أصلب وأملس ، وإنما أراد صلابتها وضمرها. ولقيط : أراد ملقوط ، مثل جريح ومجروح ، ويروى كلفيظ (٢) العجم أي ملفوظ ملقى ، انتهى.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن علي بن عمر الكابلي وأبو القائلي (٣) وأبو القاسم عبد (٤) الصّمد بن محمّد بن عبد الله بن مندويه ، وأبو المطهر شاكر بن نصر بن طاهر البيّع ، وأبو غالب الحسن بن محمّد بن عالي بن علوكة الأسدي ، قالوا : نبأنا أبو سهل أحمد بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد الخشاب ، نبأنا أبو علي الحسن بن محمّد بن دكّة المعدّل ، نبأنا عمر بن علي ، نبأنا يحيى بن سعيد ، حدثني الزبير بن عدي ، قال : أتينا أنس بن مالك نشكو إليه الحجّاج فقال : لا يأتي عليكم عام إلّا والذي بعده شرّ منه حتّى تلقوا ربكم. سمعت ذلك من نبيّكم صلىاللهعليهوسلم.
كتبت عن أبي نصر محمّد بن أحمد بن عبد الله (الكريبي) (٥) ـ ولم أرزق سماعه منه وهو لي إجازة منه ـ أنبأنا أحمد بن الفضل بن محمّد ـ إملاء ـ حدثنا عبد الله بن عمر بن عبد العزيز القاضي ، حدثنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الأجنادي ، أنبأنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، نبأنا عمرو بن شيبة ، نبأنا أبو نعيم بن يونس بن أبي إسحاق ، عن الصقر ، قال : قال الشعبي : والله لئن بقيتم لتمنّون الحجّاج ، انتهى.
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٩٨.
(٢) رسمها بالأصل «كلعط العجم أي ملعوط» إعجام اللفظتين غير مفهوم تقرأ : «كلقيط أي ملقوط» وتقرأ «كلفيظ أي ملفوظ» والمثبت عن الجليس الصالح.
(٣) كذا رسمها.
(٤) بالأصل «عبيد الصمد».
(٥) كذا رسمها بالأصل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
