في حديثه قال : فقاتل في الجماجم حتى قتل ، انتهى.
قال : ونبأنا محمّد بن العلاء ، نبأنا أبو بكر ، عن عاصم ، قال : سمعت الحجّاج وهو على المنبر وهو يقول : اتّقوا الله ما استطعتم ، ليس فيها مثوبة ، واسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثوبة لأمير المؤمنين عبد الملك ، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دماؤهم وأموالهم ، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا ، ويا عذيري من عبد هذيل (١) ، يزعم أنّ قرآنه من عند الله والله ما هي إلّا رجز من رجز الأعراب ، ما أنزلها الله عزوجل على نبيه صلىاللهعليهوسلم ، وعذيري من هذه الحمر ، أيزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول : إلى أن يقع الحجر حدث أمر ، فو الله فلأدعنهم كالأمس الدابر.
قال : فذكرته للأعمش فقال : أمّا والله سمعته منه ، انتهى.
قال : ونبأنا قطن بن نسير (٢) ، نبأنا جعفر ـ يعني ابن سليمان ـ نبأنا داود بن سليمان ، عن شريك ، عن سليمان الأعمش ، قال : جمّعت مع الحجّاج قال فخطب فذكر نحو حديث أبي بكر بن عياش ، قال فيها : اسمعوا وأطيعوا لخليفة الله ولصفيّه عبد الملك بن مروان وساق الحديث ، وقال : لو أخذت بمضر فلم يذكر قصة الحمر ، انتهى.
قال : وأنبأنا أبو ظفر عبد السّلام ، نبأنا جعفر ، عن عوف ، قال : سمعت الحجّاج يخطب وهو يقول : إنّ مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ثم قرأ هذه الآية يقرأها ويفسرها (إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)(٣) ويشير إلينا بيده وإلى أهل الشام ، انتهى.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أبي نصر اللفتواني ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد وسليمان بن إبراهيم بن سليمان ، قالا : أنبأنا عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي ، أنبأنا محمّد بن عمر بن حفص الجورجيري (٤) ، نبأنا إسحاق بن
__________________
(١) يعني عبد الله بن مسعود.
(٢) بالأصل «بشر» والصواب والضبط بنون ومهملة مصغرا عن تهذيب التهذيب.
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٥٥.
(٤) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى جورجير ، محلة معروفة كبيرة بأصبهان.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
