عن سعيد بن زيد بن عتبة ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «المسألة ( ) (١) بها الرجل وجهه إلّا إن سأل ذا رحم لرحمه ، وذا سلطان لسلطانه». قال حدثت به الحجّاج بن يوسف فقال لي : فأنا السلطان فسلني ، فسألته فأعطاني خمسمائة درهم ، والذي سأله زيد بن عتبة ، انتهى [٢٩٢٣].
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عني ـ أنبأنا أبو علي محمّد بن إبراهيم بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا ، نبأنا الحسين ، أخبرني إبراهيم بن محمّد ، عن الهيثم بن الرّبيع قال : قال الحجّاج : إني لأرى (٢) الناس قد قلّوا على موائدي فما بالهم؟ فقال رجل من عرض الناس : أصلح الله الأمير إنّك أكثرت خير البيوت فقلّ غشيان الناس لطعامك ، فقال : الحمد لله وبارك الله عليك من أنت؟ قال : أنا الصّلت بن قران العبدي ، فأحسن إليه.
قال : وأنبأنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي ، أنبأنا محمّد بن عيسى الأنصاري ، عن عبيد الله بن محمد التميمي ، قال : أتى الحجاج رجل متّهم برأي الخوارج فقال له الحجّاج : أخارجي أنت؟ قال : لا والذي أنت بين يديه غدا أذل مني بين يديك اليوم ، ما أنا بخارجيّ فقال الحجّاج : إنّي يومئذ لذليل وأطلقه.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمّد بن المجلي (٣) ، حدثني أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر ، حدثني أبو عمر محمّد بن العبّاس الخزاز ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي ، نبأنا محمّد بن القاسم بن خلّاد ، حدثني صالح بن الوجيه عن الهيثم بن عدي ، قال : دخل أبيّ بن الإباء على الحجّاج بن يوسف فقال : أصلح الله الأمير [إني] موسوم بالميل ، مشهور بالطاعة ، خرج أخي مع ابن الأشعث فحلّق على اسمي وحرمت عطائي وهدم منزلي فقال : أما سمعت ما قال الشاعر :
|
جانيك من يجني عليك وقد |
|
تعدي الصّحاح مبارك الجرب |
|
ولربّ مأخوذ بذنب قريبه |
|
ونجا المقارف صاحب الذنب |
__________________
(١) بياض بالأصل مقدار كلمة.
(٢) بالأصل : لا أرى.
(٣) بالأصل «المحلى» والمثبت والضبط عن التبصير.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
