|
هممت ولم أفعل وكدت وليتني |
|
تركت على عثمان تبكي حلائله |
فحبسه عثمان ، وقال : أوعدني ، وفي ذلك يقول عبد الله بن الزّبير الأسدي (١) :
|
أقول لعبد الله (٢) لما لقيته |
|
أرى الأمر أصبح هالكا متشعبا |
|
تخير فأمّا أن تزور ابن ضابئ |
|
عميرا وأمّا أن تزور المهلّبا |
|
فما إن أرى الحجّاج يغمد سيفه |
|
مدى الدهر حتى يترك الطفل أشيبا |
|
هما خطّتا خسف نجاؤك منهما |
|
ركوبك حوليا من الثلج أشهبا |
|
فحال ، ولو كانت خراسان خلتها |
|
عليه مكان السّوق أو هي أقربا |
ثم خرج الحجّاج على الكوفة واستخلف عروة بن المغيرة بن شعبة فقدم البصرة واستخفّ الناس في قتال الأزارقة وخرج فنزل رستقباذ ، فخلعوه ، وبايعوا عبد الله بن الجارود ، فاقتتلوا فقتل ابن الجارود وعبد الله بن حكيم المجاشعي ، وهرب الغضبان بن القصري وعكرمة بن ربعي الفياض من غير اللات في رجال من أهل العراق فلحقوا بالشام ولهم حديث ، انتهى.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي ، أنبأ مشرف بن علي بن الخضر بن التّمّار ـ إجازة ـ أنبأنا أبو حازم محمّد بن الحسين (٣) بن محمّد بن خلف قال قرأت على محمّد بن أحمد بن القاسم الضّبّي (٤) ، أنبأنا أحمد بن كامل ـ قراءة ـ عليه ـ قيل له : حدثكم أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرد ـ قال ابن كامل وأنا أشك في سماعه ـ قال (٥) : حدثني التوزي في إسناد ذكره وآخره عبد الملك بن عمير الليثي قال : بينما نحن بالمسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذوو (٦) حال حسنة ، يخرج الرّجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ أتى آت فقال :
__________________
(١) الأبيات في تاريخ الطبري ٦ / ٢٠٩ والكامل للمبرد ٣ / ١٣٠٢ (وبعضها فيه ٢ / ٤٩٦) باختلاف وزيادة ونقصان. والثالث سقط من الطبري وزيد فيه مكانه بيتان.
(٢) كذا بالأصل والمبرد ، وفي الطبري «لإبراهيم» وهو الصواب ، وهو إبراهيم بن عامر أحد بني غاضرة من بني أسد ، وكان قد لقيه ابن الزّبير في السوق فسأله عن الخبر ، قاله الطبري.
(٣) في بغية الطلب ٥ / ٢٠٧٧ الحسن.
(٤) رسمها غير واضح والمثبت عن بغية الطلب.
(٥) الخبر في الكامل للمبرد ٢ / ٤٩٣ ـ ٤٩٤ وبغية الطلب ٥ / ٢٠٧٧ ـ ٢٠٧٨.
(٦) بالأصل «ذو» والمثبت عن المصدرين السابقين.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
