أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري ، أنا أحمد بن جعفر بن محمد الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، نا محمد بن سلام الجمحي ، قال : وقال الفرزدق أبياتا كتب بها إلى سعيد بن الوليد الأبرش الكلبي فكلّم له هشاما وهي (١) :
|
إلى الأبرش الكلبي أسندت حاجة |
|
تواكلها حيّا تميم ووائل |
|
على حين أن زلّت بي النعل زلّة |
|
وأخلف ظنّي كل حاف وناعل |
|
فدونكها يا ابن الوليد فإنّها |
|
مفضلة أصحابها في المحامل (٢) |
|
ودونكها (٣) يا ابن الوليد فقم بها |
|
قيام امرئ في قومه غير جاهل (٤) |
فكلّم فيها هشاما فأمر بتخليته ، فقال :
|
لقد وثب الكلبيّ وثبة حازم |
|
إلى خير خلق الله نفسا وعنصرا |
|
إلى خير أبناء الخلافة لم تجد |
|
لحاجته من دونه متأخرا |
|
أبى (٥) حلف كلب في تميم وعقدها |
|
لما سنّت الآباء أن يتغمرا |
وكان حلف قديم بين كلب وتميم في الجاهلية ؛ في ذلك قول جرير :
|
تميم إلى كلب وكلب إليهم |
|
أحقّ وأولى من صداء وحميرا (٦) |
وذكر أبو [بكر](٧) محمد بن يحيى الصولي ، نا ابن فهم ، نا محمد بن صالح ، نا أبو اليقظان ، قال : كان بين مسلمة وهشام تباعد وكان الأبرش الكلبي يدخل إليهما ،
__________________
(١) الخبر والأبيات في الأغاني ٢١ / ٣٣٦ في ترجمة الفرزدق. والأبيات ليست في ديوانه.
(٢) الأغاني : المحافل.
(٣) عن الأغاني وبالأصل «وأوتكها».
(٤) في الأغاني : غير خامل.
(٥) عن الأغاني وبالأصل «أفي».
(٦) شرح ديوانه ط بيروت ص ١٨٢ من قصيدة طويلة مطلعها :
|
لمن رسم دارهم أن يتغيرا |
|
تراوحه الأرواح والقطر أعصرا |
وبرواية : «نزار» بدل «تميم» و «وأدنى» بدل من «وأولى».
(٧) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1767_tarikh-madina-damishq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
