الجوف عن طريق الحلق. أمّا الشرب فهو أيضاً إيصال ما يشرب الى الجوف عن طريق الحلق.
٢ ـ هل الأكل والشرب الذي يكون مفطراً ينحصر في الطريق العادي المتعارف ـ وهو طريق الفم ـ أو يشمل ما يكون من غير الطريق العادي ؟
فمثلاً : إذا شرب إنسان الماء من أنفه أو أدخل الطعام الى المعدة من أنفه فهل يكون مفطراً ؟
الجواب : أنّ الأكل والشرب متى صدق صدق عنوان المفطرية ، ولا خصوصية لكون الأكل والشرب من الطريق المتعارف بعد اطلاق الدليل ، وعلى هذا فلا دخل للفم في صدق عنوان الأكل أو الشرب إذا كان دخول الطعام أو الشراب الجوف عن طريق الحلق ، ولذلك لا يحتمل أيّ فقيه جواز شرب الخمر المحرّم من طريق الأنف بدعوى أنّ النهي عن شربه منصرف الى ما كان شربه عن طريق الفم.
٣ ـ هل يكون الأكل والشرب مفطراً إذا كان معتاداً ؟
أمّا إذا كان غير معتاد كالدواء غير المعدِّ للأكل والشرب وكعصارة الأشجار وبعض المساحيق الشبيهة بالتراب والطين فهل يكون مفطراً ؟
والجواب : قد ذكر الإمام الخوئي قدسسره : « أن المرتكز في اذهان عامّة الناس أنّه لا فرق في المأكول والمشروب بين المعتاد منهما كالخبز والماء ، وغير المعتاد كالحصى (١) والتراب والطين ومياه الأنهار وعصارة الأشجار ونحو ذلك ممّا لم يكن
__________________
(١) أقول : يمكن التشكيك في صدق الأكل على الحصى ، من حيث عدم امكان مضغها ، ولم تمضع وحينئذ
![بحوث في الفقه المعاصر [ ج ٢ ] بحوث في الفقه المعاصر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F172_bohouth-fi-alfeqh-almoaaser-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
