قوله : «الخامس ابن حرّ وبنت نصفها حرّ : للابن خمسة أسداس المال وللبنت سدسه. في الخطاب والتنزيل معا ..» (١).
إذ يقال في الخطاب للابن : لو كانت البنت حرّة حجبتك من ثلث المال فتحجبك بنصف حريتها عن السدس ، وللبنت : لو كنت حرة كان لك الثلث فلك بنصف الحرّية السدس ، وعلى تقدير جمع الحرّية يكون له أربعة أخماس المال ، ولها الخمس ، فتكون التركة بينهما أخماسا لأنه ابن كامل وربع ابن ، لان نصف البنت ربع الابن ، فأصل الفريضة خمسة : للابن أربعة وللبنت واحد.
هذا وأنت بعد الإحاطة بما ذكرناه تقدر على استخراج بقية الفروع التي ذكرها ـ قدس سره ـ بأدنى تأمل ، فلا حاجة الى إطالة الكلام فيها سيما بعد ضعف الاحتمالات ـ كما ذكره في المصابيح ـ مضافا الى أن طرق الاستخراج وتمييز قدر الاستحقاق بها في المؤدى مختلفة ـ كما في كشف اللثام ـ ففي بعضها يجرى الجميع ، وفي بعضها بعضها ، وقد يتفق المؤدى مع اختلاف الطرق ، وقد يختلف باختلافها ، ولا يكون المؤدى في الجميع واحدا حتى يكون مخيرا في طريق الاستخراج ، ولا يمكن القول بتوقف تعيّن قدر الاستحقاق على اختيار طريق منها للاستخراج لعدم دوران الواقع مدار اختيار طريق منها ، فصرف الوقت فيه تضييع للعمر ، مع كفاية ما ذكرناه في تشريح الذهن.
بقي في المقام مسائل :
(المسألة الأولى) لا يمنع الرق عن إرث من يتقرب به ، فولد المملوك الحر يرث من يتقرب به اليه ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع مستفيضا محكي
__________________
(١) المصدر الآنف من القواعد أول عنوان (ه) كناية عن الخامس.
![بلغة الفقيّة [ ج ٤ ] بلغة الفقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1699_bolghat-alfaqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
