فهو مخالف في المبدأ والمنتهى حيث قال في الحدود : «والمراد به من لم يحكم بكفره ـ قط ـ لإسلام أبويه أو أحدهما حين ولد ، ووصفه الإسلام حين بلغ» (١) إلا أن عبارته في المواريث صريحة في مخالفته في المبدأ أيضا لاكتفائه فيها بإسلام أحد أبويه ، وهو طفل حيث قال هنا : «أما المرتد فان كان عن فطرة الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه أو أسلم أحد أبويه ، وهو طفل ، ثم بلغ ووصف الإسلام كاملا ، ثم ارتد» (٢).
وهو منه غريب ، وان علله بقوله : «وانما فسرنا المرتد عن فطرة بمن ذكرناه لنصهم على أن من ولد على الفطرة فبلغ فأبى الإسلام استتيب كما مرّ» (٣) انتهى.
واستدل عليه في صدر المسألة بقول علي (ع) : «إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فان أبي قتل» (٤) وقول الصادق (ع) في مرسل أبان بن عثمان في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمان قال : «فلا يترك ولكن يضرب على الإسلام» (٥) وخبر عبيدة بن زرارة في الصبي يختار
__________________
(١) كشف اللثام للفاضل الهندي ج ٢ كتاب الحدود ، الفصل الثاني في أحكام المرتد ، في شرح قول المصنف (ولو تاب لم تقبل توبته).
(٢) راجع ذلك منه في كتاب المواريث ، الفصل الثاني في موانع الإرث المطلب الأول الكفر.
(٣) ذكر ذلك في نفس المصدر والموضع ، بعد تلك الجملة الآنفة الذكر.
(٤) في الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ٣ من أبواب حد المرتد ، حديث (٧).
(٥) الكافي للكليني كتاب الحدود ، باب حد المرتد ، حديث (٧).
![بلغة الفقيّة [ ج ٤ ] بلغة الفقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1699_bolghat-alfaqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
