كونه من كيفياتها المقومة ، فهو نظير الشرط في ضمن العقد اللازم.
مؤيدا ذلك كله بما قيل : من أن ذلك ركون الى الظالم المنهي عنه (١) إذ الفاسق ظالم ، ولو لنفسه.
وبالنصوص المستفيضة الواردة : في من مات وله مال وورثته صغار ولا وصي له ، حيث اشترطت عدالة المتولي لذلك (٢) وليس ذلك الا لاعتبارها في التسليط على حق الغير ، وهذا المناط موجود هنا ، وإن كان خارجا عن مورد تلك النصوص ، لعدم الفرق بينهما من حيث التسليط إلا كونه ـ هناك ـ منصوبا من الشرع ، وهنا من الموصي الذي لا سلطنة له على المال بعد موته ، الذي هو وقت التسليط.
حجة القول بعدم اعتبارها أصلا ، أنها نيابة ، فنتبع اختيار المنوب عنه.
وأن إيداع الفاسق وتوكيله جائزان ـ إجماعا ـ مع أنهما استيمان.
وأن للميت الثلث من ماله فله وضعه حيثما شاء (٣).
__________________
(١) لقوله تعالى (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) .. هود ـ ١١٣
(٢) وقد عقد لها في الوسائل. كتاب الوصايا بابا مستقلا عنونه هكذا (٨٨ باب حكم من مات ولم يوص) من ذلك : رواية علي بن رئاب يسأل الامام الكاظم (ع) عمن يتولى شئون المماليك والصغار فيبيع عليهم ويشتري منهم ، فيجيبه الامام (ع) بجواز ذلك : «إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم» ، ورواية سماعة عن الامام الصادق (ع) يسأله بمضمون ذلك فيجيبه الامام (ع) بقوله : «إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس» وغيرهما في هذا الباب وفي باب الولاية كثير بهذا المضمون.
(٣) أشار الماتن ـ قدس سره ـ إلى مضمون هذا الحديث فيما سبق ـ
![بلغة الفقيّة [ ج ٤ ] بلغة الفقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1699_bolghat-alfaqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
