.................................................................................................
______________________________________________________
مشمول للإطلاق ، فالانصراف ممنوع جدّاً.
وأُخرى : بحديث رفع النسيان الوارد بسند صحيح (١) ، بدعوى أنّ معنى رفعه : فرض الفعل الصادر عن الناسي في حكم العدم وكأنّه لم يكن. ومرجع هذا الرفع في عالم التشريع إلى رفع الحكم المتعلّق به لولا النسيان. وعليه ، فالخروج الصادر عن المعتكف نسياناً في حكم العدم ، أي لا يترتّب عليه أثره وهو البطلان ، فإذا كان البطلان مرفوعاً بمقتضى الحديث صحّ الاعتكاف بطبيعة الحال. وبمثل هذا البيان يقال في صورة الإكراه أيضاً.
ويندفع : بأنّ الصحّة والبطلان بالإضافة إلى الواقعيّات من الأحكام العقليّة التي لا تكاد تنالها يد الجعل التشريعي لا وضعاً ولا رفعاً ، إذ هما من الأُمور التكوينيّة المنتزعة من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به وعدمها ، فلا معنى لرفع البطلان بحديث النسيان.
وعليه ، فلا بدّ وأن يكون المرفوع إمّا مانعيّة الخروج الصادر نسياناً ، أو جزئيّة اللبث في المسجد حال الخروج المستند إلى النسيان ، حيث إنّ الواجب هو مجموع اللبثات والمكثات على سبيل الارتباط من أوّل اليوم الأوّل إلى آخر اليوم الثالث ، فتكون الجزئيّة مرفوعة عن بعضها في بعض الأحوال ، فالذي يعقل من رفع الأثر أحد هذين.
وحيث إن الجزئيّة والمانعيّة كالشرطيّة من الأحكام الوضعيّة التي لا تكون مستقلّة بالجعل إلّا بتبع منشأ الانتزاع وضعاً ورفعاً كما تقدّمت الإشارة إليه ، فمعنى تعلّق الرفع بهذه الأُمور تعلّقه بمناشئ انتزاعها ، فرفع الجزئيّة عن اللبث مرجعه إلى رفع الأمر المتعلّق بالمركّب منه ، كما أنّ معنى رفع المانعيّة عن الخروج
__________________
(١) الوسائل ١٥ : ٣٦٩ / أبواب جهاد النفس ب ٥٦ ح ١.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٢ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1615_almostanad-fi-sharh-alorva-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
