[٢٥١٤] مسألة ٣ : لا يختصّ اعتبار حكم الحاكم (*) بمقلّديه (١) ، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر أيضاً إذا لم يثبت عنده خلافه.
______________________________________________________
وكيفما كان ، فالحكم مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى ورود النصّ ، وتؤيّده مرسلة ابن سنان ، قال : صام علي (عليه السلام) بالكوفة ثمانية وعشرين يوماً شهر رمضان ، فرأوا الهلال فأمر منادياً ينادي : اقضوا يوماً ، فإنّ الشهر تسعة وعشرون يوماً» (١).
(١) قد عرفت الإشكال في نفوذ حكم الحاكم في أمر الهلال ، وعلى تقديره فلا يفرق فيه بين مقلّديه ومقلّدي غيره ، بل حتّى المجتهد الآخر وإن كان أعلم والناس كلّهم مقلّدوه ولا مقلّد لهذا المجتهد الحاكم أصلاً ، بمقتضى إطلاق الدليل.
وعلى الجملة : الحاكم مرجع ينفذ حكمه ، إمّا في خصوص مورد التنازع والخصومة أو في مطلق الأُمور العامّة على الكلام المتقدّم ، وعلى التقديرين ينفذ حكمه على الكلّ ، عملاً بإطلاق المستند ، إلّا إذا ثبت خلافه فإنّه لا ينفذ حكمه حينئذٍ ، ضرورة أنّه طريق ظاهري محض كسائر الطرق وإن كان يتقدّم على جميعها ما عدا إقرار المحكوم له ، ولا موضوعيّة له بحيث يغيّر الواقع ويستوجب تبدّلاً فيه وإن نُسب ذلك إلى بعض العامّة ، فلو ادّعت المرأة الزوجيّة وأنكرها الزوج وترافعا عند الحاكم فحكم بالعدم بمقتضى الموازين الشرعيّة الثابتة لديه ، لا يجوز لمن يقطع بالزوجيّة تزويجها ، لما عرفت من أنّه طريقٌ لا يغيّر الواقع عمّا عليه بوجه ، فلا جرم تختصّ طريقيّته لغير العالم بالخلاف.
__________________
(*) مرّ الكلام فيه [في هذا الفصل الأمر السادس].
(١) الوسائل ١٠ : ٢٩٦ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٤ ح ١.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٢ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1615_almostanad-fi-sharh-alorva-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
