ولا حدّ لأكثره (١).
______________________________________________________
ويندفع : بأنّ المفهوم وإن كان تامّاً إلّا أنّ الدلالة الالتزاميّة ممنوعة ، ضرورة عدم استلزام جواز رفع اليد بقاءً لمشروعيّته حدوثاً كي تسوغ نيّته كذلك من أوّل الأمر. ألا ترى أنّ النافلة يجوز قطعها ورفع اليد عنها بعد الإتيان بركعة واحدة ، ولا يجوز أن ينوي الركعة حين الشروع أو نصفها؟! وبالجملة : مفاد المعتبرة جواز الخروج عن المسجد فيما إذا بدا له ذلك ، ولا يدلّ هذا بوجه على جوازه من الأوّل لتدلّ على مشروعيّته الاعتكاف أربعة أيّام مثلاً.
فالأولى الاستدلال لجواز الزيادة على الثلاثة بإطلاقات مشروعيّة الاعتكاف من الكتاب والسنّة ، إذ لم يرد عليها التقييد إلّا التحديد من ناحية القلّة دون الكثرة ، فنفس الإطلاقات السليمة عن التقييد من طرف الزيادة وافية لإثبات المشروعيّة.
(١) وقد يستدلّ له ببعض النصوص المتعرّضة للتحديد من طرف الأقلّ من دون تعرّض للأكثر.
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ عدم التعرّض أعمّ من عدم التحديد ، فلا دلالة له على النفي بعد أن لم تكن في مقام البيان إلّا من ناحية الأقلّ.
فالأولى أن يستدلّ هنا أيضاً بالإطلاقات كما عرفت آنفاً.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٢ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1615_almostanad-fi-sharh-alorva-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
