|
خسأ الرجس فلن يحذره |
|
لن تخاف الأسد من كلب مهين |
* * *
|
دخل الميدان من خيمته |
|
مثل بدرٍ شعّ في دارته |
|
يكسف الشمس ضيا غرّته |
|
كانحسار الطرف في النور المبين |
* * *
|
ندم الدهر على ما قد جنى |
|
وغدا العالم مسلوب الهنا |
|
أكذا يفعل أولاد الزنا |
|
يوم عاشورا بأبناء الأمين |
* * *
|
مذ رأته الأُمّ يعدو في الفناء |
|
خارجاً نحو لقاء الشهداء |
|
نادت الحوراء يا خير النساء |
|
أسعفيني فلقد عزّ المعين |
* * *
|
وأطلّ الملأ الأعلى يرى |
|
سائلاً ماذا على الأرض جرى |
|
لم صراخ الحور قد عمّ الورى |
|
وبكت زمزم والركن الركين |
* * *
|
وعدى خدر الهدى في كربلا |
|
فقدوا منه الرجا والأملا |
|
نادت الأُمّ نداءاً عجلا |
|
ولدي رحماك في قلبي الحزين |
* * *
|
ليتني عاجلني صرف الردى |
|
لا أخاً أشكو له لا ولدا |
|
زيّن القاسم ركب الشهدا |
|
وأهاج الحزن والهمّ الدفين |
* * *
|
وبقيت المرتجى من بعده |
|
صار قلبي جمرة من فقده |
|
ألمي طيّ الحشا لم أبده |
|
ليس من يدري به لولا الأنين |
* * *
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)