الفائدة الرابعة
اعلم أنّ الشيخ الطوسي قدسسره ذكر أحاديث كثيرة في كتابي التهذيب والاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم ، وإنّما روىٰ عنهم بوسائط وحذفها في الكتابين ، ثمّ ذكر في آخرهما طريقه إلىٰ رجل رجل ممّا ذكره في الكتابين .
ثمّ قال : وقد أوردت جملاً من الطرق إلىٰ هذه المصنّفات والاُصول ، وقد ذكرنا نحن مستوفىً في كتاب فهرست الشيعة (١) .
وطريق الشيخ رحمهالله في التهذيب والاستبصار إلىٰ هؤلاء واحد .
فالطريق صحيح إنْ كان جميع رجاله ثقات إماميّاً .
وحَسَنٌ إنْ كان الجميع إماميّاً ممدوحاً ، أو بعضه إماميّاً ممدوحاً وبعضه ثقة إماميّاً .
وقوي إنْ كان جميع رجاله ثقات مع فساد مذاهب الكلّ أو البعض ،
____________________
= عبد الله عليهالسلام [ الكافي ٣ : ٥٦٣ / ١٣ ، وفيه : عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان . . . ] وما في الوصيّة من باب الحجّ من روايته عن حمّاد بن عثمان ، عن حريز ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر عليهالسلام [ الكافي ٤ : ٢٨٦ / ٦ ] ومنها : روايته عنه من غير تقييد بابن عيسىٰ ولا ابن عثمان ، وذلك أيضاً كثير [ الكافي ٤ : ٥٨ / ٢ ] وقد يدّعىٰ الاطلاق إلىٰ ابن عيسىٰ لأولوية إلحاق المشتبه بالأغلب ، فتأمّل . ومنها روايته عنه بواسطتين مع التصريح بأنّه ابن عثمان ، وهو أيضاً كثير [ الكافي ٤ : ٧٦ / ١ ] ومنها : روايته عنه بواسطتين مع الاطلاق وهذا أيضاً كثير [ الكافي ٤ : ٣٤ / ٢ ] لكن الاطلاق هنا ينصرف إلىٰ ابن عثمان لكون الغلبة فيه .
وبالجملة فما بنىٰ عليه الصدوق والعلّامة وابن داود من عدم لقاء إبراهيم هذا حمّاد بن عثمان والحكم بالارسال إذا وجدت رواية كذلك لا وجه له . انظر الرسائل الرجالية للشفتي : ١٢٠ وتنقيح المقال ١ : ٤٢ .
(١) انظر مشيخة التهذيب ١٠ / ٨٨ ومشيخة الاستبصار ٤ : ٣٤٢ .
![نقد الرّجال [ ج ٥ ] نقد الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F140_naqd-alrejal-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
