أصلابهم ، ثمّ أولاد أولادهم من أصلاب أولادهم ، حتّى ينتهي إلى آخرهم ، نظير ما يجري عليه الأمر في هذه النشأة الدنيوية التي هي نشأة التوالد والتناسل.
وقد أجاب الرازي عنه في تفسيره ، بأنّ الدلالة على إخراج أولاده لصلبه من صلبه من ناحية الخبر ، كما أنّ الدلالة على إخراج أولاد أولاده من أصلاب آبائهم من ناحية الآية ، فبمجموع الآية والخبر تتمّ الدلالة على المجموع ، وهو كما ترى.
وأمّا الأخبار المشتملة على ذكر إخراج ذرّية آدم من صلبه ، وأخذ الميثاق منهم ، فهي في مقام شرح القصّة ، لا في مقام تفسير ألفاظ الآية ، حتّى يورد عليها بعدم موافقة الكتاب أو مخالفته.
وأمّا عدم شمول الآية لأولاد آدم من صلبه ، لعدم وجود آباء مشركين لهم ، وكذا بعض من عداهم فلا يضرّ شيئاً ، لأنّ مراد الآية أنّ الله سبحانه إنّما فعل ذلك لئلا يقول المشركون يوم القيامة : إنّما أشرك آباؤنا ، لا أن يقول كُلّ واحد واحد منهم : إنّما أشرك آبائي فهذا ممّا لم يتعلّق به الغرض البتة ، فالقول قول المجموع من حيث المجموع ، لا قول كُلّ واحد فيئوّل المعنى إلى أنّا لو لم نفعل ذلك لكان كُلّ من أردنا إهلاكه يوم القيامة يقول : لم أشرك أنا ، وإنّما أشرك من كان قبلي ، ولم أكن إلاّ ذرّية وتابعاً لا متبوعاً.
والجواب عن الرابع : يظهر من الجواب عن سابقه ، وقد دلّت الآية والرواية على أنّ الله فصل هناك بين الآباء والأبناء ، ثمّ ردّهم إلى حال الجمع.
والجواب عن الخامس : إنّه خلاف ظاهر بعض الروايات ، وخلاف صريح بعض آخر منها ، وما في ذيله من عدم تمام الحجّة من جهة عروض النسيان ظهر الجواب عنه من الجواب عن الإشكال الأوّل.
والجواب عن السادس : إنّ استقرار الظهور في الكلام كاف في حجّيته ، ولا يتوقّف ذلك على صفة الصراحة ، وإمكان الحمل على التمثيل لا يوجب
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٤ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1389_mosoa-alasalat-aqaedia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

