لماذا أكثر المذاهب يقومون بقراءة الفاتحة في جميع الركعات ، بينما المذهب الجعفري يكتفي بقراءتها في الأُولى والثانية فقط ، ويقول التسبيحات في بقية الركعات؟ جزاكم الله عنّا خيراً.
ج : قد وردت روايات عن أهل البيت عليهمالسلام تدلّ على التخيير ، بمعنى أنّ المكلّف مخيّر في الركعتين الأخيرتين بين قراءة سورة الحمد وبين قراءة التسبيحات الأربعة ، دون الركعتين الأوّليتين فيجب فيهما قراءة الحمد ، وذلك لقوله : « لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب » (١).
( موالي ـ الكويت ـ ١٩ سنة ـ طالب )
حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة :
س : لماذا لا تقام صلاة الجمعة إلاّ في حضور الإمام الغائب؟ أليس حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة؟
ج : إنّ صلاة الجمعة تقام في حضور الإمام عليهالسلام أو في غيبته ، إلاّ أنّ حكمها في غيبة الإمام لا يكون واجباً تعيينياً بل هي واجب تخييري ، أي إنّ المكلّف مخيّر بين إقامة صلاة الجمعة عند توفّر شرائطها وبين الإتيان بصلاة الظهر فيما إذا لم يحضر صلاة الجمعة.
نعم ، عند حضور الإمام عليهالسلام يكون حكم صلاة الجمعة واجباً تعيينياً ، أي يتعيّن على المكلّف الإتيان بها ، ولا يصحّ منه الإتيان بصلاة الظهر ، على أنّ الإمامية يقيمون صلاة الجمعة في بلدانهم ، ولعلّ ما تراه في إيران دليل على ذلك ، إذ إقامتها في الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها دليل على أنّ الإمامية يقيمون صلاة الجمعة حتّى عند عدم حضور الإمام عليهالسلام ، ولا علاقة لذلك في زمن الحضور أو الغيبة.
____________
١ ـ الخلاف ١ / ٣٢٧ و ٣٤٢ ، المعتبر ٢ / ١٦٦ و ١٧٣ و ٣٤٩ و ٣٨٢.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٤ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1389_mosoa-alasalat-aqaedia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

