وهناك طرق خاصّة وردت في بعض الروايات عندنا تبيّن كيفية الاستخارة ، وأيضاً قد ينقل بعض الاستخارات غير المنصوصة عن البعض ، وهي بأجمعها وإن لم تتّصف بقوّة السند ـ خلافاً للقسم الأوّل ـ ولكن تدخل تحت عنوان الدعاء قطعاً .
وعلى هذا لا يبقى إشكال على هذه الأنواع من الاستخارة ، ويدلّ على جواز هذا الأمر عند العامّة ، ما ورد في بعض رواياتهم من عمل الأصحاب به (١) .
وممّا ذكرنا يظهر لك : عدم المانع من الاستخارة بالقرآن ، فإنّ المستخير يرى نفسه متحيّراً في موضوع ما ، ويريد أن يستدلّ على الصواب ، فيدعو ويطلب من الله تعالى هدايته وتوجيهه نحو الحقّ ، بإشارة آية أو مقطع منها ، وهذا العمل بنفسه عمل جائز وسائغ ، ولا ينطبق عليه عنوان التفاؤل المنهي عنه ـ إن قلنا به ـ .
مضافاً إلى أنّ الروايات التي تمنعنا من التفاؤل بالقرآن جميعها ضعيفة السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، واعتبارها حجّة في المقام .
______________________
(١) مسند أحمد ٣ / ١٣٩ .
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ١ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1348_mosoa-alasalat-aqaedia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

