|
|
سلبت منه ، والآن لا يستأثر باهتمام الوالدين ، بل ان الحب والحنان يجب أن يتوزع عليه وعلى أخيه الأصغر » (١) . |
ان الآباء والأمهات الذين لا يراعون العدالة والمساواة في التظاهر بالحب والحنان بالنسبة إلى أطفالهم ، ويرجحون واحداً منهم على الآخرين ، يحطمون شخصياتهم ويفهمونهم بصورة عملية أن أخاهم ( فلان ) هو الجدير بالاحترام والتوقير فقط أما هم فلا توجد فيهم الكفاءة والجدارة لكل ذلك ومما لا شك فيه أن هذا السلوك غير العادل يتضمن نتائج غير مرغوب فيها .
من الآثار السيئة لهذا الاختلاف في معاملة الأطفال بالحب والحنان ، ظهور عقدة الحقارة في نفسوهم . ان الأطفال الذين يشاهدون أحد إخوتهم يعامَل في الأسرة بحب وحنان يفوقان ما يعاملون به يتألمون كثيراً ويحسون بالحقارة والضعة في نفوسهم ، وان تكرار هذا العمل يقوي الإِحساس بالحقارة في ضمائرهم ويضرب بجذوره في أرواحهم ، مما يؤدي إلى ظهور آثاره الوخيمة من خلال تصرفاتهم يوماً بعد يوم .
|
|
« تشمل عقدة الحقارة جميع مظاهر عدم الثقة بالنفس ، والاحساس بالفشل ، وعدم الجدارة ، وفقدان الارادة . . . وهناك آلاف العوامل التي تتسبب في ظهورها . قد يصاب الطفل بهذه العقدة فلا تتركه الى دور البلوغ فقط بل تلازمه الى نهاية عمره . وعندما يكبر هذا الطفل يتخذ سلوكاً إنزوائياً ، أو يحس على الأقل بالغربة والبعد تجاه قرنائه » . «إن الذي ينزوي عن
أقاربه وأقرانه يعبّر عن العذاب الذي يعيشه من حس الحقارة التي درج عليها منذ الصغر ولهذا فإن كل خاطرة أو حادثة تضعف عزة النفس والغرور الذاتي عند الشخص تعتبر ـ حسب الأسس النفسية ـ عاملاً لاتساع عقدة |
____________________
(١) چه ميدانيم ؟ تربيت اطفال دشوار ص ٢٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
