المحاضرة الخامسة والعشرون
الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ( يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ) (١) .
الخجل المفرط :
من الصفات الذميمة التي قد تصيب الإِنسان منذ طفولته ، وتلازمه حتى نهاية عمره بصورة مرض مزمن يؤلم صاحبه ، الخجل المفرط والحياء في غير محله . هذه الحالة النفسية تنبع من الشعور بالخسة وعقدة الحقارة في الغالب .
ما أكثر التلاميذ الذين درسوا بكل جد وتتبع ، واستوعبوا المناهج الدراسية بإتقان ، ولكنهم أصيبوا في الإِمتحان ـ وفي القسم الشفوي منه بالخصوص ـ بالخجل والحياء الشديدين بسبب من ضعف النفس ، فخسروا المعركة . . . وكأنهم لم يقرأوا شيئاً ، أو نسوا ما قرأوه تماماً ، وبالتالي عجزوا عن الجواب وحصلوا على درجات واطئة ، وبالنتيجة حرموا من التقدم المعتاد في السنوات الدراسية .
وما أكثر الأطفال الذين لا يملكون الجرأة على الإِتصال بالناس على أثر الخجل المفرط ، فيشعرون بالحقارة والدونية ، ويتخوفون من المشاركة في المجالس العامة والإِتصال بالأشخاص ، حتى أنهم يمتنعون أحياناً عن الذهاب إلى بيوت أقاربهم والتحدث معهم نظراً لما يحسون به من خجل وحياء . وقد يستأصل داء الخجل
____________________
(١) سورة المائدة / ٥٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
