المحاضرة الحادية والعشرون
تنمية الإِيمان في نفس الطفل
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ﴿ . . . الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ (١) .
اليوم هو الحادي والعشرون من شهر رمضان ، ويصادف استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، نعزّي المسلمين كافة بهذه الفاجعة العظمى والمصيبة الفادحة .
لقد ذكرنا في المحاضرة السابقة أن العقل والعواطف طاقتان إلهيتان عظيمتان ، وثروتان فطريتان . ويجب الإِستفاده من هاتين الطاقتين معاً في سبيل تحقيق السعادة . وكما أن العلم والعدالة ، والمنطق والاستدلال ، والتفكير والتعقل ، ضروري للتكامل البشري ، كذلك الاخلاق والفضيلة ، الحب والعطف ، فإنه لا يستغنى عنها . وهكذا انتهينا الى أن الوالدين مسؤولان عن رعاية عواطف الطفل وعقله في سبيل تربيته ، وعليهما أن يهتما بتنمية كل منهما بأسلوب دقيق .
تنمية الإِيمان :
من واجبات الوالدين في القيام بالمهمة التربوية تنمية المشاعر الايمانية والخلقية في نفس الطفل . يجب على الآباء والأمهات المسلمين ـ حسبما تصرّح به الأحاديث ـ أن يربّوا اطفالهم على الإِيمان ، ويوقظوا فيهم فطرة عبادة الله بواسطة العبادات التمرينية ، فيشجعوهم على إتباع الأوامر الإِلهية ، والإِرتباط بالخالق العظيم .
____________________
(١) سورة آل عمران / ١٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
